للعام الثاني على التوالي تنظم وزارتي التربية والتعليم والداخلية في قطاع غزة مشروع الفتوة للمرحلة الثانوية في كل مديريات التعليم في الحافظات الخمس في غزة . وشارك في المشروع هذا العام حوالي ثلاثة عشر الفا في زيادة واضحة عن العام الماضي . الفتوة تعني القوة، والنظام، والمسئولية الوطنية، والتربية الجادة والجهادية، والجدية وصقل الشخصية لفئات تتشكل نفسيا وسلوكيا وفكريا .
وهي تعني كذلك التربية على الانتماء للدين وللوطن وللمجتمع بعاداتها وتقاليده الحميدة، وتعزيز لمبدأ العزة والكرامة والجلد والصبر ... وفي هذه المعاني حاضنة تربية شاملة لجيل تحتاجه فلسطين، ويحتاجه طريق تحرير القدس .
الشعب الفلسطيني يعيش تحت أسوأ احتلال واستعمار في التاريخ المُعاصر والحديث، ويعيش كل حياته في ضنك وشظف العيش والحصار والموت، ومُهدد أن تُشطب قضيته وتضيع حقوقه، لذا فلابد من أن يبقى الجيل يقظا ومتهيئا لمسيرة التحرير، لتبقى راية العمل مُتواجدة وحاضرة في كل جيل من أجيال الشعب الفلسطيني، وأحسب أن مشروع الفتوة مرحلة مبكرة ومتقدمة في تهيئة الجيل للانخراط بعد ذلك في صفوف المقاومة الواعدة التي تعمل ليلا ونها را على حمايتنا والدفاع عن حقوقنا .
فكرة الفتوة سجلت نجاحا، فلماذا لا يتم تطويرها على نحو نصل فيه للتجنيد الإجباري لكل شرائح الشعب، أعرف أن الأمر فوق طاقة الحكومة في قطاع غزة، ويحتاج لإمكانيات وموازنات كبيرة، لكن هذا لا يمنع دراسة الفكرة، والتوصل لحلول ومقترحات إبداعية نحقق الهدف بأقل تكلفة، فمثلا ممكن يتم دراسة إضافة شهر دورة عسكرية في المدارس الثانوية هناك متسع ان تكون على مدار الاعوام الثلاث وتكون مادة رسوب ونجاح، أو جعل الدورات التدريبية كساعات عمل تطوي ضمن منهج الجامعات والمعاهد ... وهكذا .
وفي سبيل ذلك فإن الامر يستوجب مأسسة من قبيل استحداث مديرية خاصة في وزارة الداخلية او توسيع مهام مديرية التدريب مثلا ... أرى أن مشروع الفتوة فرصة مهمة لتصل بنا للتجنيد الاجباري لنشر فكر وثقافة المقاومة خدمة لتحرير فلسطين, ونشر ثقافة القوة الايجابية المفيدة للقضية الفلسطينية.

