الجليل-الرأي:
وجّه الشاب الدرزي عروة سيف رسالة إلى الاحتلال الصهيوني، عبر وسائل الإعلام، يعبّر فيها عن أسباب رفضه للخدمة الإجبارية في جيش الاحتلال.
وقال سيف: "أنا عربي فلسطيني، لا يجيز لي ضميرياً ولا شرعياً ولا قانونياً أن أخدم في صفوف جيش يحتل ويهدم ويقمع أبناء شعبي الفلسطيني الذي أعشقه وأقدسه".
وأوضح أنه رفض المثول أمام مكتب التجنيد في حيفا الذي استدعاه أكثر من مرة، قائلاً: "القانون الدولي يمنع حصول هذه الجريمة النكراء التي تفرض تجنيداً قسرياً لأي شخص ضد ضميره وبما يتناقض مع انتمائه أو قناعاته، الأمر الذي يُحتِّم عليكم مراعاة هذا الجانب الهام من استحقاقات رفضي للخدمة العسكرية المفروضة المرفوضة على شبابنا العرب الدروز".
وأضاف: "لا نية لديّ بتلويث سجلي لأكون ممن خدموا في هكذا جيش محتل وملطخ بدماء الأبرياء، لا بل أرى من واجبي كشاب في مقتبل العمر وله رؤيا سلامية ومن هذه المواقع والمسؤوليات بالذات أن أرفض هذا التجنيد بكل ما أُوتيت من قوة ودفع".
وتابع: "أريد أن أنوه بأن كل إخوتي قبلي، سلمان وفوزي وإياد غالب سيف رفضوا التجنيد ولم تمنعهم سجونكم العسكرية من قيامهم بواجبهم هذا، فكيف يجوز أن أتجاوز موقفهم المُشرف هذا أو أن أسلك بما هو مغاير لبطولتهم هذه؟"
كما وجه سيف سؤالا استنكارياً للاحتلال: "هل الطائفة العربية الفلسطينية الدرزية التي أنتمي إليها حصلت على حقوقها منذ العام 1956 (حين فرضتم الخدمة الإجبارية على شبابها بقوة القانون) وحتى يومنا هذا؟"
وأضاف: "ألم تصادروا لنا حوالي الـ 90% من أراضينا - ركيزة وجودنا ومعيشتنا في حينه، (وللمقارنة صادرتم لباقي إخوتنا العرب 80,5% ) واليوم تعملون كل ما بوسعكم لتمنعوا الأزواج الشابة من بناء مساكن لهم وتحت حجج واهية، في حين أن القصد من سياستكم هذه واضح كل الوضوح، أنتم تسعون وتطبقون نظريتكم العنصرية البائدة "دولة لليهود" والتي تمس كل أبناء شعبي العربي الفلسطيني في الداخل".
وأكد أن خدمة بعض الدروز في جيش الاحتلال الصهيوني لم يشفع لهم عند الاحتلال، موضحاً "لا القيام "بواجب الخدمة" ولا "وثيقة الاستقلال" ولا القانون الدولي ولا حقوق الإنسان ولا ديمقراطيتكم المزعومة شفعوا لنا، بل ضربتكم بكل هذه القيم عرض الحائط".
وختم سيف رسالته: "لم أوجه هذه الرسالة لقائد الأركان لجيشكم المحتل، لأني أعتبر أن قضية تجنيد العرب الدروز هي قضية سياسية بامتياز، لذلك لا مكان للتعاطي معها سوى على المستوى السياسي".
يُذكر أن الاحتلال يفرض الخدمة الإجبارية على الدروز، بحكم اتفاق أبرمه مع بعض وجهاء الطائفة الدرزية عام 1956، لكن تصاعد الحملة الرافضة للخدمة في صفوف الشباب بالفترة الراهنة قطع الطريق أمام الاحتلال.

