أخبار » مواضيع مميزة

شاهد|| مرح تحت رحمة القانون الدولي

02 آب / ديسمبر 2014 12:18

الطفلة مرح
الطفلة مرح

غزة – الرأي - شعبان عدس

3 سنوات قضتها الطفلة مرح دياب في صراع مع مرض الفشل الكلوي، كانت كفيلة بأن تحول حياتها وعائلتها لجحيم لا يطاق، بانتظار فاعل الخير الذي سيمنحهم جزءاً عزيزاً من جسده، لكن للأسف حدث ما لم يكن متوقعا البتة.

من على سرير المرض وبجوار جهاز لم تعرف تفاصيله بعد، تمضي مرح ما يزيد عن ساعة من الوقت وبشكل دوري في قسم الغسيل الكلوي بمستشفى عبد العزيز الرنتيسي حيث لا صوت يعلو فوق صوت أنين الأطفال المرضى.

عبد الحليم، والد الطفلة البالغة من العمر 8 سنوات أنطلق ملهوفاً منذ أخباره بمرض ابنته إلى علاجها، فطرق كل الأبواب أملاً منه في الحصول على كلية لها في ظل ندرة فصيلة دمها (O positive) التي لا يمتلكها أي من أبويها.

ذلك الأمل الذي كاد أن يتحقق حينما تواصل العديد من الأشخاص مع والد الطفلة وأبلغوه أنهم على استعداد للتبرع بكليتهم وإنقاذ حياة ابنته اصطدم بما يسمى بـ"القانون الدولي" الذي يمنع نقل العضو من شخص لآخر ما لم يكن قريبة من الدرجة الأولى.

يقول والدها ودمعته تتلألأ في عينة: "لم أترك جهة إلا وتوجهت إليها لمساعدة بنتي المسكينة، فكان الرد من هذا الشعب المعطاء غير متوقع، فالكثيرون أبدو استعدادهم لتقديم تلك الخدمة العظيمة، لكن للأسف"، وصمت قليلاً.

ويشير في حديثه لوكالة "الرأي" إلى أنه توجه إلى الضفة الغربية بناءاً على استعداد أحد الأشخاص بمدينة جنين بالتبرع بكليته لابنته، لكن الجهات المعنية أبلغته بأن الأمر لن يتم كونه يتعارض من القانون الدولي، الأمر الذي جعله يعود بخفي حنين.

ويضيف بعد أن تركنا ليلقي نظرة على طفلته بعد أن سمع آهاتها "تباً لذلك القانون الذي يحرم العشرات من الأطفال من حياة طيبة، كيف له أن يتحكم بحياتهم؟، أليس هو من وضع البشر؟، ألا يمكن تجاوزه في مثل حالة ابنتي؟".

ونوه إلى أن الحالة الصحية والنفسية لمرح في تدهور مستمر، لا سيما بعد أن فقدت قدرتها على المشي وأصبحت قعيدة الفراش غير قادرة على الكلام إلا بشيء من الصعوبة، إضافة لقلة الأكل والشرب إلى جانب الألم المستمر، "ونقف عاجزين أمام ذلك".

ويخشى الأب المكلوم أن ينتهي مصير ابنته مرح كمصير شقيقها الذي غادر الحياة قبل 15عاماً حينما أصيب بنفس المرض وهو يبلغ من العمر سنة وثمانية أشهر، مستدركاً "اليوم أنا استعيد لحظات المأساة التي عشتها مع إبني البكر".

 وناشد الوالد المعيل لأسرة مكونة من 5 أفراد والذي يعمل لدى أجهزة السلطة الجهات المعنية بمساعدته في توفير كلية لطفلته المريضة وإنقاذها وباقي الأطفال من "شبح" القانون الدولي الذي يقف عائقاً أمام حياتهم، في ظل وجود أهل العطاء من المتبرعين في شعبنا.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟