عمان – الرأي:
دعا عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية والقيادي بحركة فتح فاروق القدومي الفلسطينيين للانسحاب من المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني، محذراً من المساعي الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية وتشريد أهلها.
وأوضح القدومي في تصريحه لصحيفة "الغد" الأردنية الثلاثاء أن إطار كيري يهدف إلى إبقاء السيطرة الصهيوني على الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتلاعب بقضية اللاجئين، التي تعدّ القضية الأساس في الصراع.
وطالب بضرورة عقد مجلس وطني جديد بحضور جميع ممثلي الشعب الفلسطيني، ليس فقط داخل الوطن المحتل، وإنما في الشتات أيضاً، باعتبار أن مرجعيتهم منظمة التحرير، حسب قوله.
وعد أن اجتماع الفلسطينيين بكافة القوى والفصائل والأطياف ضمن المجلس، الذي يمثل الجميع، يعد تمهيداً للمصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.
وقال: "إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يطرح اتفاق إطار لحكم ذاتي فلسطيني بدون السيادة على الأرض، وبلا حق العودة، فيما تبقى قضية القدس موضع نزاع مؤجل".
وأشار إلى أن كيري يضغط على الجانب الفلسطيني لانتزاع المزيد من التنازلات، بدون أن يقوم بضغط مماثل على الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف الاستيطان والعدوان المتواصل ضد الشعب الفلسطيني والالتزام بمرجعية حدود العام 1967.
ونوه إلى أن الفلسطينيون سيصبحون في حكمهم الذاتي، بحسب خطة كيري، مثل الغجر في بلغاريا، حيث يستطيعون التجول في أي مكان والتنقل بين أرجائه، باستثناء حق التملك الأساسي للأرض والقيام بمسؤوليات إدارة الحكم.
وبين أن حل قضية اللاجئين بالنسبة إلى كيري يقوم على تفرقة الشعب الفلسطيني وتوزيع سكناه في مناطق مختلفة من بلاد العالم، أو تحميل الدول العربية المسؤولية بتوطين عدد منهم في أراضيه.
ورأى أن الولايات المتحدة تريد "تحلل" الاحتلال من مسؤولية بالالتزام بالمطالب الشرعية للشعب الفلسطيني، عبر سلب حقوقه حتى تصبح الأرض صهيونية، ثم المطالبة باعتراف المفاوض الفلسطيني "بإسرائيل دولة يهودية"، وهذا لا يقبله أحد من الفلسطينيين.
وأكد التمسك الفلسطيني بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأراضيهم التي هجروا منها بفعل العدوان الصهيوني عامي 1948 و1967.
وشدد على الإجماع الوطني حول حق العودة، وعدم قدرة أي فلسطيني التنازل عنه أو التفريط فيه، بصفته حقاً فردياً خاصاً لكل فلسطيني.
واستبعد القدومي نجاح كيري في بلوغ اتفاق نهائي ينهي الصراع العربي –الصهيوني خلال السقف الزمني المحدد بتسعة أشهر، أو حتى ما بعد ذلك.
وبين ضرورة تنفيذ القرار الدولي 242 بالانسحاب الصهيوني من الأراضي المحتلة العام 1967، باعتبارها البداية المتزامنة للمطالبة بحق العودة.
وعد أن الإدارة الأميركية تتجنب ذلك القرار صوبّ الحديث عن حكم ذاتي فلسطيني محدود من دون السيادة على الأرض وبلا حق العودة ولا القدس عاصمة الدولة المنشودة، وهي بذلك تبيع القضية الفلسطينية بثمن بخس إلى الاحتلال.
ورأى أن ذلك يقود في المحصلة إلى "أوسلو2"، في نسخة أسوأ، يتم فيها سلب حق الشعب الفلسطيني في وطنه وأرضه وحق عودته وإقامة دولته وإدارة شؤونها بحرية واستقلال، جازماً برفض المفاوض الفلسطيني لاتفاق إطار من هذا النوع.
كما أكد أهمية التمسك الفلسطيني بحقوقه في التحرير وتقرير المصير وحق العودة، وإزالة المستوطنات، والانسحاب الصهيوني من كامل الأراضي المحتلة العام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية ضمنها وعاصمتها القدس المحتلة.

