اليوم نضيء الشمعة الأولى احتفالا بانطلاق وكالة الرأي الفلسطينية للإعلام، هذه الوكالة التي شكلت جزءا أساسيا من تفاصيل حياتنا الدقيقة، أعطيناها أوقاتنا وجهدنا، ومنحناها كل ما نستطيع من أجل أن تكون لسانا ناطقا باسم شعبنا الفلسطيني الأبي البطل، ولكي تكون سيفا لقضيتنا الفلسطينية العادلة، من أجل قدسنا وأقصانا وأسرانا ولاجئينا وشعبنا وهمنا وفلسطيننا.
نعمل على مدار الساعة ولحظة بلحظة من أجل ثوابتنا الوطنية، لم نغفل عن أي منها؛ فطرقنا أبواب اللاجئين الفلسطينيين في كل بقعة من العالم لكي نقول لهم أن لكم وطنا ينتظركم، وأن عودتكم باتت قاب قوسين أو أدنى.
لابد أن نقف اليوم مع أنفسنا وننظر من بعيد إلى البناء الذي أقامته مجموعة من الصحفيين والصحفيات من فئة الشباب، وبرعاية حكومية كريمة، هؤلاء الشباب الأوفياء الذين نقف لهم وقفة إكبار وإجلال واحترام لجهودهم الكبيرة المبذولة خلال عام مضى على عمر الوكالة الوليدة.
كم نحن سعداء ويملؤنا الفخر والاعتزاز بالانتماء للعمل الصحفي، ولعل الفخر يزداد أكثر بانتمائنا لحمل رسالة الإعلام الفلسطيني التي نُظهر من خلالها مظلومية شعبنا الفلسطيني المكلوم، نصطف إلى جانبه غير آبهين باتهامات العدو الصهيوني أو غيره من أعداء القضية الفلسطينية، حيث أن الانحياز إلى قضايا شعبنا هو فخر ووسام شرف.
رجمونا على قوس واحدة (الاحتلال وأعداء القضية الفلسطينية) ولكننا لم ولن نتراجع قيد أنملة عن مبادئنا، وسنبقى ندافع عن شعبنا بكل ما نملك، بل إننا سنبذل جهودا مضاعفة خدمة لشعبنا وقضيتنا حتى ننال الحرية المنشودة، تلك الحرية التي يعيش فيها شعبنا حياة العزة والكرامة.
"وكالة الرأي" تأتي ضمن بوتقة ومنظومة إعلامية متكاملة، زرعتها أيادٍ ناصعة البياض، خدمة لشعبنا وقضيته السامية، فهي تكمّل أخواتها وكالة الرأي باللغة الانجليزية، وصحيفة الرأي، وإذاعة الرأي، وقريبا فضائية الرأي الفلسطينية، كل ذلك من أجل شعبنا وحماية مقدراته وثوابته الراسخة، والتمترس خلف حقوقنا المسلوبة، ولكي نفضح جرائم الاحتلال بحق شعبنا الصابر.
كم نحن فخورين أيضا بوسائل الإعلام الفلسطينية المختلفة من وكالات أنباء وفضائيات وإذاعات وصحف ومجلات ومواقع إلكترونية، كيف لا ونحن نشعر بالأُنس معهم وبروح التكاملية وروح العطاء والعمل والخوف على القضية ومصلحتها العامة، وقفوا إلى جانبنا لحظة بلحظة، ولم يبخلوا علينا في أي موقف سواء كان بكلمة أو بنصيحة أو بموق
ف شجاع، فكل الحب والتقدير والاحترام لهم كل باسمه ولقبه ومكانته الكبيرة في قلوبنا.
شكرا لكل من ساندنا في مشوارنا الإعلامي والصحفي حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه، وندرك أننا في بداية الطريق وأن علينا مهمات كبيرة، وإننا على يقين أننا سننجح في ذلك، خاصة أننا نمتلك طاقات شبابية جبارة تمتلك الكثير من الانتماء والشجاعة والعطاء، كما وندرك أن طواقمنا اليافعة بحاجة إلى المزيد من الخبرة والتدريب، وإننا لن نبخل عليهم بذلك، وسنسعى بكل ما نملك من أجل تطوير العمل نحو الأفضل.
شكرا مجددا إلى الجميع، ونتمنى أن يأتي العام المقبل وقد حققنا اختراقا كبيرا لصالح القضية الفلسطينية التي هي أغلى ما نملك، نتمنى أن يأتي العام المقبل ونحن نعمل من عاصمتنا القدس المحتلة، وما ذلك على الله بعزيز، نتمنى أن يأتي العام المقبل وقد حُرر معتقلينا وأسرانا الأبطال من السجن والسجان، وقد عاد اللاجئون إلى وطنهم الغالي، وقد سادت أجواء الحرية فوق ربوع فلسطين الغالية العزيزة.

