أخبار » مواضيع مميزة

صور| "روان" تصارع السرطان منذ 6 سنوات من أجل البقاء

04 آب / فبراير 2014 08:13

الطفلة روان
الطفلة روان

خان يونس - الرأي - فرج العقاد

بجسدها النحيل تحملت ما لم يتحمله الكبار حين داهمها المرض وهى في أولى سنوات عمرها، فلم تستطع اللعب واللهو والمرح مثل من هم في سنها.

لم تكن الطفلة روان جمال صافي ابنة الثمانية أعوام تدري أنها ستكون يوما فريسة سهلة لغول السرطان الذي هاجم جسدها الصغير قبل ست سنوات منذ تخطت أقدامها الأرض التي لم تعد تحملها.

سنوات المعاناة

والد الطفلة يحكي "للرأي" معاناة ابنته الصغيرة مع المرض الخبيث الذي دب في جسدها الهزيل واختارها من بين أبنائه الستة.

يقول ذو الـ 49 عاما وهو يحبس دموعه : أنه في أوائل شهر أكتوبر من عام 2007 "لاحظ اعوجاجا في رقبة ابنته وانتفاخ أسفل الرأس من جهة الخلف وكانت خطواتها غير متزنة "

قلق وحيرة

ويضيف أنه عندها شعر بضرورة عرضها على الأطباء الذين قالوا في بادئ الأمر أنه ناتج عن هشاشة في العظام والتواء في الرقبة ، فتم تركيب "قابض رقبة" لها كي يزول الالتواء.

وأشار صافي الذي بدا مهموما إلى أن ازدياد حالتها سوءا جعل الأب ومن حوله في حالة قلق وخوف كبير على حياة الطفلة الصغيرة التي أصبحت غير قادرة على الوقوف.

خبر صادم

حينها قرر خالها الذي يعمل طبيبا أن يجرى لها صورة الرنين المغناطيسي ، فتبين أن روان مصابة بالسرطان، ويوجد تورم سرطاني خلف رقبتها وتحتاج إلى علاج على وجه السرعة.

عدم توقع الوالد أن يصاب أحد أبنائه بهذا المرض الخطير جعل إصابة روان يقع عليه كالصاعقة ، مبيناً أنه نتيجة لاستمرار تردي وضعها الصحي قرر الأطباء بمستشفى الأوروبي تحويلها إلى مشفى متخصص بسرطان الأطفال في الداخل المحتل .

ولما وصلت " معهد دانا لمرضى السرطان " قرر طاقمه الطبي عمل التحاليل اللازمة وإجراء عملية فورية لاستئصال الورم ، و استمرت 11 ساعة متواصلة!

جلسات كيماوي

وبعد عملية الاستئصال التي تمت بنجاح قرر الأطباء أن الحالة بحاجة إلى جلسات علاجية بالكيماوي ، وهي أصعب مراحل العلاج التي مرت بها روان حيث تعرضت للموت مرات عدة.

ويذكر والدها أن ابنته تعرضت إلى 69 جلسة علاجية خلال عام، حيث ضربت رقما قياسيا بهذا العدد الكبير فتعرض جسمها للالتهابات والجفاف وكاد المرض أن يقتلها.

وبين صافي أن ابنته استجابت للعلاج بعد الكم الهائل من الجلسات والمتابعة الطبية التي لاقتها من قبل الطاقم الطبي المتخصص، إلا أن الخوف والقلق على حياتها لا زال يخيمان ، وذلك بعد أن أوقفت تحويلة العلاج بذريعة أن تكلفته باهظة على خزينة السلطة برام الله!

و نوه والد روان أنه نتيجة لتوقف علاج ابنته في الداخل المحتل اضطرت الجهات المعنية أن تحولها للسفر في العلاج بجمهورية مصر العربية .

مناشدة

وهنا يناشد صافي كل المسئولين الذين لهم علاقة بملف تحويلات العلاج بالخارج إلى إنقاذ حياة فلذة كبده والعمل على إكمال علاجها الذي بدأته حتى لا تتأثر صحتها التي أخذت بالاستقرار.

وبين صافي أن طفلته لا تتحمل متاعب السفر إلى مصر في ظل إغلاق المعبر المتواصل وساعات السفر الطويلة ، موضحا أنه ذهب بها إلى مركز ناصر الطبي بمصر وقرروا حينها عمل جلسات علاج كيماوي من جديد وهذا يعيدنا إلى عذابات جديدة.

تصوير/ ضياء الآغا








متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟