شمال غزة – الرأي
أكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أن المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني إلى جانب خطة وزير الخارجية الأمريكي التي يسعى لفرضها على الجانب الفلسطيني يهدفان إلى تصفية القضية والفلسطينية.
وشددتا خلال مسيرة حاشدة مشتركة نظمتاها شمال قطاع غزة عقب صلاة الجمعة على ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية وعدم التنازل عنها تحت أي ظرف، كونها تمثل ملكاً لكل الشعب الفلسطيني ولا يملك أحد حق التصرف بها.
وقال القيادي في حركة "حماس" مشير المصري: "إن المفاوضات التي بدأت منذ تسعينات القرن الماضي قد شرخت الموقف الفلسطيني"، مبيناً أنها وضعت القضية في مغامرات ومقامرات مست بالحقوق والثوابت الفلسطينية.
وأضاف:" المفاوض لا يمثل الشعب الفلسطيني والمفاوضات لا تمثل إلا فئة محدودة سرقت القضية لمصلحتها الشخصية لتبقى على كراسيها إرضاء للاحتلال والأمريكان"، مؤكداً أن فلسطين أكبر من الأشخاص. كما قال.
وشدد المصري على موقف حماس بثباتها وتمسكها بحقوق الشعب حتى تعود فلسطين لحضنها الدافئ العربي والإسلامي وترفرف الرايات خفاقة فوق الأقصى المبارك.
واستدرك:" خيار المقاومة هو الذي حقق الانتصارات وصد عدوان الاحتلال وأخرج الأسرى من السجون رغم أنف أولمرت ونتنياهو".
ودعا الفصائل الفلسطينية وجماهير الشعب الرافضة لخيار المفاوضات، للنزول للميادين والساحات وأن تتوحد جميعاً بلا للمفاوضات وأن تقول للمفاوض أنه خارج عن إرادة الشعب ولا يمثله.
وفي نفس السياق أشار المصري إلى تهديد الاحتلال باغتيال عباس إذا رفض خطة كيري، متسائلاً أتقبل يا عباس بأن تموت على يد الاحتلال؟، فلتمت شريفاً في أواخر حياتك بعد أن طال الشيب رأسك وانحنى ظهرك، وأن ترفض التفريط والتنازل.
وفي سياق منفصل ندد بمواصلة الاعتقالات بحق رموز المقاومة من حركتي حماس والجهاد الإسلامي من قبل عناصر وسلطة فتح، متسائلا:" لماذا تقابلون الإحسان بالإساءة والجميل بالنكران".
من جهته أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب أن حركته ترفض مبدأ المفاوضات مع العدو الصهيوني كرفضها لخطة ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري التي وصفها بـ"التصفوقة".
وقال حبيب خلال كلمته خلال المسيرة: "لن نتنازل عن ذرة تراب من أرض فلسطين الطاهرة من نهرها إلى بحرها، لأنها لنا، ونؤكد أننا ضد مبدأ المفاوضات مع العدو الصهيوني لأنه عندما يقبل الفلسطيني بالتفاوض على حقه فإنه يقبل لأن ينتقص حقه في فلسطين".
ونوه إلى أن خيار التفاوض مع الاحتلال يعد عبثياً وعقيماً ولن يجني لشعبنا إلا مزيد من الهوان وسرقة الأرض وتهويد القدس، لأن عدونا لا يريد السلام، بل يريد المفاوضات، ليستغل الوقت بفرض واقعه المجرم على حسابها.
وناشد أبناء الشعب الفلسطيني للاصطفاف في خندق المقاومة والجهاد والتمسك بالحقوق والثوابت وركل خيار التفاوض الذي لم يحقق أي من طموحاته على مدار سنوات طويلة.
وأضاف "كيري يأتي علينا بخطة جديدة تستهدف حق العودة الذي هو جوهر القضية ويستهدف القدس ومسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، و يأتينا بدولة مسخ لا سيادة لها ولا حقوق لشعبنا الفلسطيني".
وتابع "لا لكيري لا للإدارة الأمريكية المنحازة والمجرمة المشاركة بالعدوان على شعبنا مع العدو، لا للاحتلال ولا للاعتراف بشرعيه على أرض فلسطين".
تصوير/ عبد الحكيم أبو رياش

