غزة-الرأي:
أكد مركز "أسرى فلسطين للدراسات" أن تقرير المدعي العام الصهيوني، موريس هيرش، حول اعتقالات القاصرين في الضفة المحتلة في مقابلة مع "جيروزاليم بوست"، يمثل انتهاكاً صارخاً بحق القانون الدولي والإنساني الكافل للحقوق الأساسية للطفل.
ولفت المركز إلى أن التقرير أشار إلى اعتقال 1000 طفل خلال العام الماضي، مبيناً تقديم عشرات الشكاوى من قبل محامي الأطفال اللذين تم الاعتداء عليهم.
وأضاف أن من القاصرين من تعرضوا للضرب والتعذيب خلال اعتقالهم واستجوابهم، ومورست بحقهم التهديدات وانتزاع اعترافات بالقوة.
وأوضح أن الاحتلال يحتجز الأطفال للتحقيق في مراكز داخل المستوطنات، وحرم الأطفال من كافة حقوقهم القانونية وقدموا إلى محاكم عسكرية يُحاكم بها البالغون.
وتطرق مركز الأسرى لبعض شهادات الأطفال القصر التي سجلتها المحامية هبة مصالحة خلال زيارتها لمعتقل مجدو، رداً على تقرير المدعي العام الصهيوني موريس هيرش والذي يقلل خلاله من حجم الانتهاكات.
وأشارت شهادات الأطفال إلى استخدام العنف والضرب والاعتداء والترهيب منذ لحظة الاعتقال، وبتعرضهم للتفتيش العاري والإهانات خلال استجوابهم على أيدي المحققين.
ومن بين الشهادات قال الأسير حامد موسى طيون، سكان قلقيلية 17 سنة، والمعتقل منذ 5/1/2014 ويقبع في سجن مجدو، إنه خلال اعتقاله ألقى الجنود به على أرضية الجيب العسكري وهو مقيد ومعصوب العينين.
وقال الأسير الطفل براء كمال حشاش (14 عاماً)، من مخيم بلاطة قضاء نابلس، والذي اعتقل على حاجز حواره، إن أحد الجنود هجم عليه ورفع السلاح في وجهه، ودفعه إلى داخل الجيب و قيد يديه بقيود بلاستيكية بشكل قوي وعصب عينيه.
وأضاف أن الجنود ضربوه على رأسه بالجهاز اللاسلكي, وبعدها أنزلوه في معسكر الجيش في حواره، وحققوا معه لنصف ساعة, وفي سجن حوارة اجروا له تفتيشاً عارياً.
ولفت الأسير محمد محمود عطون (16 سنة)، من سكان صور باهر قضاء القدس، حيث اعتقل في 1/12/2013، إلى أنه اعتقل على يد قوات خاصة، وحقق معه في سجن المسكوبية وهو مقيد اليدين والقدمين ومربوطا في كرسي ولمدة 6 ساعات.
في حين يستخدم الاحتلال أسلوب التهديد باعتقال الأم أو الأخت أو التهديد بهدم البيت والعديد من الأساليب الأخرى، دون أدنى مراعاة لحقوق الطفل وللقوانين والأعراف الدولية والاتفاقيات التي تحمي الإنسان بشكل عام والأسرى الأطفال بشكل خاص .
وشرح حمدونة معاناة الأسرى الأطفال وتوجه الاحتلال بمحاكمتهم بمحاكم عسكرية خارجة عن القانون تحت ما يسمى بقوانين الطوارئ المخالفة للديمقراطية.

