نظمت وزارة الأوقاف والشئون الدينية احتفالا حاشداً لتكريم الفائزين في مسابقة الأقصى المحلية التاسعة لحفظ القرآن وتفسيره بمشاركة وحضور دولة رئيس الوزراء الدكتور إسماعيل هنية ووزير الأوقاف الدكتور طالب أبو شعر والنائب الأول لرئيس المجلس التشريعي والدكتور أحمد بحر إلى جانب حشد كبير من رجال الدين والدعاة والعلماء وأساتذة الجامعات ووزراء الحكومة وأعضاء المجلس التشريعي ولفيف من الشخصيات النسوية بالمجتمع الفلسطيني وذلك فى مركز رشاد الشوا بمدينة غزة مساء .
بدوره قال رئيس الوزراء إسماعيل هنية: "إن تخريج حفظة كتاب الله يأتي في سياق التغير والتحول الكبير الذي يشهده الشعب الفلسطيني في بناء الإنسان القادر على تحمل التبعات وحمل مشروع التحرر من الاحتلال الصهيوني وتقديم كل غال ونفيس من أجل ذلك", مضيفا: "بعد أيام ستشهد فلسطين مهرجانات متتالية كبيرة لتخريج حفظة القرآن لهذا العام يزيد عددهم عن 20 ألف حافظ وحافظة لكتاب الله والذي يأتي في سياق التغير الكبير الذي حدث في الواقع".
وأشار هنية خلال كلمته إلى أنه هاتف عدد من العلماء والدعاة والمشايخ في العالم الإسلامي منهم الشيخ حامد العلى رئيس الحركة السلفية في الكويت سابقاً والعلامة الشيخ يوسف القرضاوى والعديد من كبار ومشايخ المسلمين تأكيد على المضي نحو القدس وذلك من خلال هذا الجيل القرآني الذي سيقود الأمة نحو النصر والتمكين.
ووجه هنية شكره وتقديره لوزير الأوقاف وكافة العاملين في وزارة الأوقاف على دورهم الثمين وجهودهم الحثيثة في رعاية الحفظة ومتابعتهم وترسيخ قيم المبادئ الإسلامية لديهم ليكونوا البوصلة الموجهة نحو طريق التحرير.
فى حين القى وزير الأوقاف طالب أبو شعر كلمة قال فيها : "نحن اليوم نكرم الفائزين والفائزات في مسابقة الأقصى المحلية بقطاع غزة بهدف العناية بحفظة القرآن وحفظه والتنافس فيه حيث تقدم عدد كبير من الحفظة والحافظات بلغ عددهم 2740 حافظ وحافظة برعاية العديد من لجان التحكيم في ربوع قطاع غزة".
وتابع:"جعل الله تعالى القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين وبينات من الهدى والفرقان فلابد لهذا القرآن أن ينال العناية العظيمة والعمل به كدستور خالد لهذه الأمة حيث تكفل الله بحفظه" مستشهدا بقوله تعالى :"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".
وأشار إلى أن الفائز الأول بالفرع الأول سيحصل على 1000 دولار والثانى 900 دولار والثالث 800 دولار وهكذا في باقي الفروع بنسب متفاوتة وذلك لرفع شأن القرآن بين الفتية والفتيات, منوها إلى أن تكلفة المسابقة بلغت 50 ألف دولار وهو ما اعتبره القليل القليل في حق حفظة القرآن.
واستعرض أبو شعر خلال حديثه أهم انجازات ونشاطات وزارة الأوقاف, مشيرا إلى تخريج 1700 حافظ وحافظة في العام الماضي بمخيمات القرآن مشيراً إلى أن الوزارة ستكرم ما يقارب 6000 حافظ وحافظة لكتاب الله في وقت قريب بعد شهر رمضان المبارك.
وأوضح أن الوزارة اعتنت وما زالت تعتني بأملاك الوقف, منوها إلى أن مدينة غزة فقط بها ما يزيد عن 1000 ملاك من أملاك الأوقاف, مطالبا بضرورة الحفاظ عليها إضافة إلى قيام الوزارة باستعادة مئات الدونمات التي كانت تسيطر عليها فئات مختلفة. موضحاً أن الوزارة فعلت دائرة ديوان الحفاظ والتي التحق بمشروعها في المخيم الصيفي الأول ما يزيد عن ألف حافظ وحافظة، منوهاً الى لجان الزكاة التابعة لوزارة الأوقاف والتي تبلغ 35 لجنة موزعة على قطاع غزة ودورها في تقديم يد العون والمساعدة لأبناء الشعب الفلسطيني.
وتابع الوزير :"الوزارة قدمت العديد من المساعدات النقدية والعينية لأبناء الشعب الفلسطيني المحتاجين ومساعدة المتضررين حيث قدمت مبلغ مليون و300 ألف دولار خلال عام واحد إلى جانب إقامة مخبز النور في حي التفاح بمدينة غزة بالإضافة لإقامة معرض المنتوجات الفنية الثالث والذي اشتمل على المطرزات وأطقم الصلاة وغطاء الرأس والزى المدرسي لطالبات الحكومة والوكالة بكميات كبيرة وبسعر التكلفة إضافة الى إشراف الوزارة على حوالي 800 مسجد ومئات الخطباء".
وأكد أبو شعر خلال كلمته على سعى الوزارة للرقى بالرسالة الدعوية حيث أقامت مؤتمر علمي بعنوان الخطاب الدعوى بين الوسطية والغلو, منوها إلى أن هذا الدين عظيم لما له من دور فاعل في تنمية المجتمع فكرياً واجتماعياً واقتصادياً.
من جهته أكد د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي على أن الاحتفال بحفظة كتاب الله يمثل انجاز وانتصار جديد للشعب الفلسطيني, منوها إلى أن الحفظة والحافظات هم جيل النصر والتمكين القادم والطريق إلى بيت المقدس فهم أهل الله وخاصته.
وبين بحر أن الحوار الفلسطيني الفلسطيني يمثل مبادئ وأخلاق الشعب الفلسطيني الذي يجب أن يقوم على أساس حماية المشروع الوطني والإفراج عن كافة المعتقلين, موجها شكر لوزارة الأوقاف ممثلة بوزيرها على رعاية الحفظة مهنئا حفظة كتاب الله على الدور الخالص لله تعالى في حفظ كتابه والعمل به.
وختم بحر حديثه قائلا: "إن الشعب الفلسطيني في كل مكان وحدة واحدة سواء بالوطن أو بالشتات وان كل من يحاول أن يفرق وحدة هذا الشعب والنيل من عزيمته لن يستطيع أبدا مهما جاء بكل قوة كما يفعل أوباما حيث يقدم مشروع مزعوم على ارض فلسطين".
هذا وتخلل الحفل العديد من الفقرات والنشيد الهادف والاستماع إلى عدد من الأصوات الندية وتوجيه عدد من الأسئلة لنماذج من النوابغ في حفظ القرآن. وتم اختتام الحفل بتكريم الفائزين بالمسابقة وذوي الأصوات الجميلة وتوزيع الجوائز النقدية على الفائزين.

