القدس المحتلة – الرأي:
أصدر "مركز معلومات وادي حلوة – سلوان" تقريراً رصد فيه انتهاكات الاحتلال ضد المقدسيين منذ مطلع العام الجاري، أكد فيه مواصلة إعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى، واستمرار حملات الاعتقالات، وهدم منشآت سكنية وتشريد العشرات من المواطنين.
وقال المركز إن المواطن جهاد عبد الرحمن الطويل (47 عاماً) استشهد الشهر الماضي، جراء الاعتداء عليه في سجن بئر السبع، ما أدى الى إصابته بغيبوبة وفقدان وعي لمدة أسبوعين، واستشهد في مستشفى "سوروكا" في بئر السبع.
وعلى صعيد المسجد الأقصى، ناقش الكنيست الصهيوني في جلسة خاصة اقتراحاً من شأنه فرض السيادة الاحتلالية على المسجد الأقصى، وسحب الوصايا الأردنية عنه، بطلب من اليميني المتطرف موشيه فيغلن.
وفي ذات السياق؛ اقتحم أكثر من 1600 متطرف يهودي المسجد الاقصى خلال الشهرين الماضيين، وفي الجمعة الأخيرة من الشهر الماضي منعت قوات الاحتلال الآلاف من المواطنين الذين تقل أعمارهم عن الــ 50 عاماً من الصلاة في المسجد الأقصى.
وأضاف المركز أن قوات الاحتلال اقتحمت المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي مرتين، وهاجمت المصلين والمرابطين بالأعيرة المطاطية والقنابل الصوتية وغاز الفلفل، مما أدى الى تسجيل العشرات من الإصابات بكسور وجروح واختناق بالغاز.
وأبعدت سلطات الاحتلال عن المسجد الأقصى حوالي 30 مواطناً من القدس والداخل الفلسطيني، لفترات تراوحت ما بين يوم واحد وحتى ستة أشهر.
ورصد المركز اعتقال 170 مقدسياً منذ مطلع العام الجاري، موضحاً بأن 50 اعتقالاً تم خلال شهر كانون الثاني، و120 اعتقالاً خلال شباط الماضي، ومن بين المعتقلين 75 قاصراً، أصغرهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، وآخر 11 عاماً، وثالث يبلغ من العمر 12 عاماً.
وتابع: "وأبعدت المحاكم الإسرائيلية خلال شهر شباط الماضي أكثر من 20 طفلاً عن منازلهم، نصفهم من العيسوية"، ومن بين المعتقلين أيضاً 5 سيدات وفتاة وشابة، تم اعتقالهن من على بوابات المسجد الأقصى المبارك، أثناء محاولتهن الدخول إليه.
وفي سياق آخر؛ تصاعدت وتيرة الهدم في أحياء مدينة القدس، وأجبر الاحتلال عدداً من المقدسيين على هدم بيوتهم بأنفسهم تنفيذاً لقرارات المحاكم الاسرائيلية، وواصلت طواقم البلدية توزيع اخطارات هدم إدارية في كافة انحاء مدينة القدس، بحجة "البناء دون ترخيص".
ومنذ مطلع العام الجاري نفذ المستوطنون المتطرفون عدة اعتداءات على المقدسيين وممتلكاتهم، في عدة أحياء بمدينة القدس.
وقام مستوطنون متطرفون بتخريب إطارات 31 سيارة في قرية شرفات جنوب القدس، و20 سيارة وحافلة في بلدة سلوان، وخلعوا أشجار الزيتون، إضافة الى خط شعارات عنصرية على الجدران.
وقامت سلطات الاحتلال ببناء كافتيريا ووحدة مراحيض وحديقة للكلاب على أرض مقبرة مأمن الله الواقعة غرب القدس، كما قامت بتغطية أجزاء من المقبرة في الموقع الملاصق لما يسمى "متحف التسامح".
وخلال الشهر الماضي؛ قامت طواقم شركة "جيحون" بتفكيك عدادات المياه عن 50 منزلاً من منازل المواطنين في القدس القديمة دون سابق إنذار، وأشار المركز الى عدم قانونية عمل الشركة، كونها لم تقم بإرسال 3 إنذارات تحذيرية مكتوبة قبل إقدامها على فك العدادات، بحجة "تراكم الديون".
وأغلقت قوات الاحتلال مقر نادي جبل الزيتون، ومنعت إطلاق تنظيم احتفالية إطلاق كتاب "همسات وترية" للكاتبة رانية حاتم بدعوى رعايته من قبل "السلطة الفلسطينية".
وقامت سلطات الاحتلال، خلال الشهر الماضي، بتجريف مساحات واسعة من الأراضي لتنفيذ مشروع استيطاني جديد على أراضي حي الصوانة باسم "المطلة الوسطى"، حيث سيتم بناء مدرج ونقاط مشاهدة وأعمال بنية تحتية بتنفيذ شركة "موريا"، وبدعم بلدية القدس وشركة ما يسمى "تطوير القدس".
وصادقت بلدية الاحتلال على بناء مدرسة يهودية ومركز استيطاني في حي الشيخ جراح على مساحة 4 دونمات، فيما أقرت لجنة التخطيط والبناء في البلدية بناء برج لصالح الصندوق القومي اليهودي "كيرن كييمت" وسط مدينة القدس.
هذا وقررت الحكومة الصهيونية تحويل إدارة الحديقة التوراتية في القدس لجمعية "العاد" الاستيطانية، ما يعني سيطرتها على الجهة الجنوبية لحائط البراق وأماكن تاريخية إسلامية أخرى.
كما تنوي سلطات الاحتلال تنفيذ مشروع استيطاني جديد "بيت العين" أسفل حي وادي حلوة، على مساحة 1200 متراً مربعاً مكون من طابقين، حيث سيتم من خلاله تأسيس "متحف عن التاريخ اليهودي".
وسلمت السلطات الاحتلالية إعلانات لسبع عائلات في منطقة العين لإبلاغهم بالمشروع الاستيطاني المنوي تنفيذه على أراضيهم للاعتراض عليه خلال 60 يوماً، وتعيش هذه العائلات في 22 شقة سكنية (منازل وبنايات)، على مساحة 5 دونمات.
وأدت الحفريات الاسرائيلية إلى انهيار جدار استنادي ضخم في حي وادي حلوة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، مما ادى الى تضرر منازل 4 عائلات بصورة مباشرة.
وفي الجانب التعليمي؛ اعتدت قوات الاحتلال على طلبة مدارس حي رأس العامود خلال الشهر الماضي، وقامت بتفتيش عدد منهم واحتجازهم.
وقامت قوات متمركزة على مدخل مخيم شعفاط باحتجاز الطلبة ومنعتهم المرور عبر الحاجز لعدم وجود أوراق الثبوتية معهم، علما ان أعمارهم تتراوح بين 12-15 عاماً، وألقت باتجاههم القنابل الصوتية والغازية والأعيرة المطاطية، ما أدى الى إصابة العشرات من الطلبة بحالات اختناق.
وعرقلت شرطة الاحتلال المتمركزة على بوابات المسجد الأقصى الدراسة في مدارس الاقصى الشرعية ومنعت الطلبة من الدخول والوصول الى مقاعدهم الدراسية.

