القدس المحتلة – الرأي:
قالت منظمة "بيتسيلم" الحقوقية، إن هناك اشتباه بأنّ أوامر بإطلاق النار تصدر لجيش الاحتلال، تسمح بإطلاق الرصاص القاتل على مواطنين لا يشكلون أيّ خطر.
وبينت المنظمة الحقوقية في بيان لها اليوم الأربعاء، أن هناك ارتفاعاً حاداً في عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا بجوار الشريط الحدودي في قطاع غزة.
وذكرت المنظمة أن خمس حالات قتل وقعت في الأشهر الثلاثة الأخيرة، قُتل فيها مواطنون من قطاع غزة، برصاص جيش الاحتلال، بينما كانوا يمكثون بجوار الجهة الفلسطينية للشريط الحدودي، وكان آخرها المواطنة آمنة قديح (57 عامًا) من سكان بلدة خزاعة.
وبينت أنه منذ النصف الثاني من شهر كانون الأول، طرأ ارتفاع على عدد الذين أصيبوا بالرصاص الحيّ بجوار الشريط الحدودي.
وأكدت توثيق إصابة 55 شخصا بجوار الشريط الحدودي ابتداء من 20/12/2013، ، منهم 43 أصيبوا بالرصاص الحيّ و10 برصاص معدني مغلف بالمطاط واثنين جراء إصابتهما بقنبلة غاز في الرأس.
وقالت المنظمة إن جميع الحالات الأخيرة التي قُتل فيها مواطنون فلسطينيون بجانب الشريط، ادّعت جهات عسكرية اقتبست في الإعلام إنّ إطلاق الرصاص تمّ جراء مكوثهم في منطقة محظورة ونتيجة لحدوث تخريبات في الشريط الحدود.
وأشارت إلى أن جيش الاحتلال يرفض نشر أوامر إطلاق النار التي تصدر للجنود، إلا أنه من خلال الردود الرسمية المنشورة في الإعلام، يُثار الاشتباه بأنّ هذه الأوامر تسمح أيضًا بإطلاق الرصاص الحيّ في أوضاع لا تشكّل خطرًا على حياة أفراد الجيش.
وأكدت المنظمة أن هذا التسويغ لا يمكن أن يبرّر إطلاق الرصاص الحي، وفي حال وجود أمر يسمح بمثل هذا حقًا، فهو أمر غير قانونيّ.
وأشارت إلى أن المناطق المحاذية للشريط الحدودي والتي عرّفها الجيش بأنها مناطق محظورة للدخول، يستخدمها سكان القطاع من أجل احتياجات مدنية واضحة ومتنوّعة: لكسب الأرزاق والتنزه أو لإجراء النشاطات الاحتجاجية.
وقالت المنظمة إنه يُحظر على الجيش التعامل مع هذه المنطقة على أنها منطقة اقتتال فقط، والتعامل مع كل شخص يمكث فيها باعتباره خطرًا أمنيًا، ويجب عليه وضع أوامر إطلاق النار بما يلائم ذلك.
وأكدت على ضروة أن يحظر جيش الاحتلال استخدام الرصاص الحيّ كوسيلة لإبعاد السكان الفلسطينيين الذين لا يشكلون خطرًا على أحد في المناطق الواقعة على طول الشريط الحدودي.

