أخبار » مواضيع مميزة

الموت يسبق خبر فتح المعبر ويُغيب المسنة "شاهين"

07 آب / مارس 2014 09:34

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة – الرأي:

اختتمت حياتها على أمل أن تتحقق أمنية راودتها وهي على سرير المرض، لكنها لم تتوقع أنها ستسمع صدى صوتها فقط دون إي إجابة تشفي صدرها وتعينها على تحمل الألم.

 فتح معبر رفح البري، تلك هي الأمنية التي تمنتها المسنة نايفة أبو شاهين من أُناس تعتبرهم كما بقية شعبها بمثابة الأشقاء، لكن للأسف لامست قلوباً غُلفا وآذان صما.

المسنة شاهين توفيت اليوم عن عمر 64 عاماً، بعد معناة مع المرض منذ يناير الماضي، حيث أصيبت بشلل نصفي جراء إصابتها بجلطتين دماغيتين جعلتها تدخل في غيبوبة أفقدتها النطق والحركة منذ أسبوعين، فيما كانت تعاني من إصابة بمرض سرطان الثدي.

وعمدت السلطات المصرية منذ عزل الرئيس محمد مرسي لإغلاق معبر رفح لفترات طويلة، مما أثر على حياة الغزيين وخاصة المرضى منهم باعتباره نافذتهم الوحيدة نحو العالم الخارجي، حيث استمر إغلاقه هذه المرة لـ 30 يوماً على التوالي.

آمال المُسنة شاهين وعائلاتها المتمثلة بتمكينها من الخروج للعلاج بالمستشفيات المصرية بعدما رفض الاحتلال إخراجها عبر معبر بيت حانون ذهبت أدراج الرياح حينما صعدت روحها إلى بارئها اليوم.

وشُيعت الفقيدة إلى مثواها الأخير طاوية خلفها رحلة من العذاب، وآخرون من أمثالها يعيشون مراحل الموت البطيء على أسرة المرض داخل المستشفيات على أمل أن تتحقق أمنية من رحلت.

وتبقى آذان المرضى والحالات الإنسانية تنتظر على أحر من الجمر كما بقية أهل غزة خبر مفاده، أن من عقدوا عليهم الأمل لنصرتهم ودعمهم في وجه الاحتلال قرروا فتح المعبر وسهلوا لهم حركة المغادرة والعودة من خلاله.

ويشهد القطاع حصاراً صهيونياً عصف بكافة مناحي الحياة ومختلف القطاعات وعلى رأسها القطاع الصحي منذ قرابة 7 سنوات، فيما بلغت ذروته حينما أقدمت السلطات المصرية على هدم الأنفاق الحدودية التي كانت سبيل المحاصرين لجلب حاجياتهم الأساسية.

وتشن بعض وسائل الإعلام المصرية حملة تشويه شرسة ومنظمة ضد قطاع غزة ومقاومته، الأمر الذي دفع الجيش لتنظيم حملة هدم واسعة للأنفاق باعتبارها تشكل خطراً على الأمن القومي المصري، حسب زعمهم. 

فيما يسعى الاحتلال إلى ابتزاز المواطنين الفلسطينيين خلال تنقلهم للعلاج أو أموراً أخرى عبر المعابر التي يسيطر عليها من أجل التخابر معه مقابل تسهيل مغادرته وعودته، وهذا ما أثبتته العديد من الحالات مؤخراً.

وتنتظر العشرات من الحالات المرضية التي تماثل حالة المسنة المتوفاه شاهين، فرج قريب بفتح معبر رفح والسماح لهم بالخروج للعلاج قبل أن يفتك بهم الموت الذي يتربصهم في كل لحظة يستمر بها إغلاق المعبر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟