ملفات خاصة » ملفات خاصة

التفكجي: 2000 كم ما سيتبقى للفلسطينيين من مساحة الضفة

09 آب / مارس 2014 12:27

الضفة المحتلة - الرأي

حذر خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط والاستيطان في بيت الشرق بالقدس المحتلة، من خطورة ما تقوم به سلطات الاحتلال الصهيوني مؤخراً بتسهيل إعطاء رخص البناء للمواطنين الفلسطينيين في "بيت حنينا" بنسب مرتفعة خلافاً للسابق، وزيادة حجم العمران فيها بشكل ملحوظ، بما يوحي بتوجه تسليمها كعاصمة للدولة الفلسطينية.

وقال التفكجي:" إن "بيت حنينا"، الخاضعة حالياً للسيطرة الصهيونية، والتي احتلت بعد العام 1967 وأتبعت لحدود ما يسمى "بلدية القدس"، يتم تحضيرها حالياً لتكون عاصمة الدولة الفلسطينية وليس القدس، وذلك تساوقاً ما يطرح في إطار خطة وزير الخارجية الأميركية جون كيري".

وأوضح أن "تلك الخطوة تتماشى مع توجه تسليم الجانب الفلسطيني مطار قلنديا بعد تشغيله، والقائم بين رام الله و"بيت حنينا" تقريباً".

وأشار إلى أن "اتفاق الإطار" الأميركي لن يبقي بيدّ الفلسطينيين سوى 2000 كم من إجمالي 5800 كم تشكل مساحة الضفة الغربية المحتلة بعد الاقتطاعات"، بعد ضمّ 70 % من الكتل الاستيطانية للجانب الصهيوني.

وأفاد أن "منطقة الأغوار تقع خارج البحث بالنسبة للاحتلال، أسوّة بقضيتي اللاجئين الفلسطينيين والقدس.

وأضاف التفكجي أن "الاتفاق" الذي تسلمه الجانبان الفلسطيني والصهيوني مؤخراً يضع مناطق أخرى تحت الحكم الذاتي، كما أنه يتم اقتطاع غور الأردن".

وقال:" إن الاتفاق هو اتفاق للتفاوض وليس للحل النهائي، يسمح بتغلغل المستوطنات داخل أراضي الدولة الفلسطينية المنشودة، ويمنع تواصلها".

وأشار إلى أن "الصيغة تتضمن ضمّ الكتل الاستيطانية الكبرى، التي تمثل 80 % من المستوطنين و70 % من المستوطنات، للكيان الصهيوني، وتحويل مستوطنات تقع وسط الضفة الغربية المحتلة إلى حكم ذاتي في أراضي السلطة ومرتبطة بالاحتلال".

وعد التفكجي حديث رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو حول "التخلي عن بعض المستوطنات من أجل السلام"، بأنه "لأغراض "البروباجندا" فقط، بغية إظهار تقديمه التنازل لتحقيق السلام، ومن ثم رمي الكرّة في الملعب الفلسطيني.

وقال "ما يعنيه نتنياهو مجرد مستوطنات صغيرة لا قيمة استراتيجية أو اقتصادية أو أمنية لها"، وذلك على غرار المستوطنات الأربع المعزولة في شمال الضفة الغربية التي أخلاها الاحتلال، في إطار الانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة، في العام 2005.

وأكد خبير الاستيطان أن "الاحتلال لا يمكن له التنازل عن ضمّ الكتل الاستيطانية، ومنها "معاليه أدوميم" و"غوش عتصيون" و"أرئيل" و"جيغاف زئيف"، و"بيت إيل" و"كريات أربع"، كونها الظهير الاستراتيجي للكيان الصهيوني".

وتابع إن "تلك المستوطنات قريبة من أراضي فلسطين المحتلة العام 1948 وتمنع أي تواصل بين أراضي الدولة الفلسطينية المنشودة، فضلاً عن الأغراض الأمنية الإستراتيجية"، منوهاً إلى أن "مستوطنة "أرئيل" وحدها تمتد بعمق 25 كم داخل أراضي الضفة الغربية المحتلة".

وعد الجانب الفلسطيني هو الحلقة الأضعف في هذا اتفاق، فإما أن تقبل به كما هو أو ترفضه وبالتالي تحمل الضغط الاقتصادي"، منوهاً من خطورة الاشتراط الصهيوني بالاعتراف بـ"يهودية الدولة" والذي سيرفضه الفلسطينيين.

وكان نتنياهو تحدث عن إمكانية "إخلاء" بعض المستوطنات في الضفة الغربية بزعم المساعدة في التوصل إلى اتفاق سلام"، وذلك خلال تصريحات أدلى بها في واشنطن قبل مغادرته لها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟