غزة- الرأي- ميسرة شعبان
لا شك أن الإسلام أوجب على المرأة طاعة زوجها، ما لم يأمرها بمعصية الله تعالى، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وقد أعدَّ الله تعالى لها الجنة إذا أحسنت طاعته.
ونجد ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث النبوي الشريف " إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها دخلت جنة ربها".
وكثيرٌ من الزوجات يقعن في الإثم حينما يجهلن حق الزوج على زوجته بالرضا والطاعة، فهناك من تخرج من بيتها دون إذنه إلى أهلها أو إلى السوق، وأخرى تخفي عن زوجها أنها خرجت وعادت دون علمه.
وحول ذلك الموضوع، استطاعت وكالة "الرأي" أن تستفسر عن رأي الدين في مسألة خروج الزوجة من منزلها من الشيخ د. ماهر السوسي أستاذ مشارك في الشريعة بالجامعة الإسلامية بغزة، والذي أفتى أنه لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها بدون إذن زوجها.
ودلل الشيخ السوسي على ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح "إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذونا لهن، قائلاً:""فكون النبي صلى الله عليه وسلم أومأ إلى الأزواج بالإذن لزوجاتهم بهذا يعني أن الزوجة لا تخرج إلا بإذن زوجها.
وكان قد أوضح الزوج(م.س) أن زوجته خرجت من البيت أثناء تواجده في عمله بعدما افتعلت مشكلة معه في اليوم السابق، وعندما بادر هو بالاتصال عليها وهي عند أهلها رفضت الرد عليه ولم تعطيه اهتماماً.
وقال الزوج(س):" جميع أهلها يعرفون أن ابنتهم المخطئة في المشكلة كما أنها خرجت بدون إذني من البيت علماً بأنني نبهتها بعدم الخروج من البيت نهائياً مهما حدث من مشاكل بيننا".
وحول ذلك نوه د. السوسي إلى أن الزوجة التي تخرج بدون إذن زوجها تأثم لمخالفتها لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم المرأة على طاعة زوجها ورغبها في ذلك أعظم ترغيب.
واستطرد قوله:"فعلى من يصدر منها هذا الأمر أن تتوب إلى الله تعالى من ذلك، وعلى زوجها أن يجتهد في بذل النصح لها بتخليها عن هذا الخلق".
كما حث أهلها أن يساعدوا الزوج في نصحها لأنه في الغالب أن المرأة تقبل نصيحة أهلها، وبالتالي فإن تقصيرهم عن القيام بهذا أمر غير محمود منهم خاصة إذا طلب الزوج منهم ذلك.
وأضاف بقوله :"إن المرأة إذا أصرت على الخروج من بيتها غير مبالية بمنع زوجها لذلك ولم يفد فيها النصح فهي تعد عاصية بخروجها، ويجرى عليها حكم الناشز"، موجها نصائحه للزوج بالتريث والصبر على زوجته ونصحها برفق.
وفي جانب آخر، عبرت إحدى السيدات عن خشيتها من أن تلعنها الملائكة في حال خروجها من بيتها بدون إذن زوجها، مشيرة إلى أن زوجها لا مانع عنده في خروجها بدون إذنه خاصة أنها موظفة وتخرج في سياق العمل أو لشراء مستلزمات لها.
وتساءلت:" هل يشترط لي في كل مشوار أن آخذ الإذن منه، أم يكفي علمه بأماكن ذهابي بعد ذلك".
وفي شأن عدم اهتمام الزوج باستئذان زوجته منه نصح الشيخ السوسي أنه لا يجوز أن تخرج إلا بإذنه، مضيفاً" هذا أمر الشارع لا أمر الزوج نفسه فهي بالإذن تطيع الله تعالى".
في حين حاولت سيدة أخرى أن تستفسر عن خروجها من بيتها لأمر طارئ دون إذن زوجها خاصة عندما مرض طفلها وأرادت الذهاب به إلى الطبيب ولكن زوجها لم يرد على اتصالها عبر الهاتف لتستأذن منه الخروج.
وأفاد أستاذ الشريعة أنه يجوز للزوجة أن تخرج بدون إذن زوجها في حال خروجها لأمر طارئ كأن يداهمها مكروه في بيتها فتخرج لمن يدفع عنها هذا المكروه، أو تكون مضطرة لجلب ما يقيم صلبها إن كان لا طعام في بيتها، أو كان أحد أبنائها أو أبويها أشرف على الهلاك.
وحول عقوبة الشرع للزوجة التي تخرج بدون إذن زوجها لفت الشيخ السوسي إلى أنه لم يرتب الشرع عقوبة محددة لخروج الزوجة بدون إذن زوجها وإنما تعاقب المرأة من الله تعالى على قدر جرمها.

