غزة – الرأي
يصادف اليوم الاثنين الذكرى الأولى لرحيل "خنساء فلسطين" مريم فرحات النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة التغيير و الإصلاح".
أطلق عليها "خنساء فلسطين"، هو لقب تجسد من سير التاريخ، في إمرأة عربية قدمت أبنائها في سبيل نشر رسالة الإسلام، ثم عقدت الشعر في فراقهم فرحة.
أم نضال فرحات قدمت ثلاثة من أبنائها شهداء، ورابعهم في الأسر، وهدم بيتها أربع مرات علّها تنسى الوطن، لكنها فاجئت الاحتلال أن زفت الى الشهادة فتاها الشهيد محمد فرحات بيدها، وهي تودعه وتقبله وتقرأ عليه خارطة الطريق أن لا تعود إلا بصيد ثمين، وبجسد شهيد.
هي مريم محمد يوسف فرحات ولدت في غزة لعام 1949م، وسكنت حي الشجاعية من قطاع غزة، تزوجت من فتحي فرحات، ومن خطواتها الأولى في ركب الثائرين، أن حملت بمولودها الأول أثناء الامتحانات الثانوية “ التوجيهي“، وقد تحصلت على معدل 80% .
أنجبت من زوجها ستة شبان، وأربع بنات، استشهد منهم ثلاثة كانوا نشطاء في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس هم “ نضال، ومحمد، ورواد“، وأسر الرابع في سجون الاحتلال، وقد اشتهر وصفها بـ“خنساء فلسطين“ عندما ظهرت في تسجيل فيديو تودع فيه ابنها الأصغر محمد وهو مقدم على تنفيذ عملية فدائية في مستوطنة للاحتلال قرب الحدود مع غزة عام 2002م.
مما يذكر في سيرة النائبة مريم فرحات "أم نضال"، أن قائد كتائب القسام وأحد مؤسسي الكتائب عماد عقل قد استشهد في منزلها عام 1993، عندما كانت تؤيه، وعندما عرفوا مكانه حاصر المئات من جنود الاحتلال المنزل و دارت اشتباكات بينه وبين قوات الاحتلال فإستشهد بتاريخ24/11/1993 .
إبنها نضال والذي أغتيل عام 2003م أثناء استلامه لطائرة صغيرة كان يحضرها لعملية عسكرية ضد الاحتلال، عرف أنه مهندس صواريخ “ القسام“ المحلية، وهو من اوائل من عمل على تصنيع تقنية الصواريخ المحلية في قطاع غزة، وعرف في أوساط حركة حماس بـ“ مهندس الصواريخ“.
قدمت حماس مريم فرحات، كإحدى مرشحات الحركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية والتي شاركت بها عام 2006م، وفازت أم نضال فرحات بمقعد في المجلس التشريعي.
وانتقلت أم نضال إلى مثواها الأخير فجر السابع عشر من مارس عام 2013 بعد صراع مع المرض.

