القدس المحتلة - الرأي- ميسرة شعبان
قال الخبير الهندسي والمعماري والناشط المقدسي، جمال عمرو إن الاستيطان المتنامي بالضفة والقدس المحتلتين يؤكد على عبثية المفاوضات وعقمها، مضيفاً: "هناك متلازمة أمريكية، فكلما كان هناك تواصل مع الأمريكان أو أي مبعوث صهيوني لأمريكا يكون هناك إعلان عن استيطان".
وحذر عمرو في حديث إذاعي اليوم الاثنين، من تضاعف الاستيطان الصهيوني في الشهور الأخيرة، لافتاً إلى أن أي بقعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة مستهدفة استيطانياً.
وأكد أنّ بناء الحي الاستيطاني الجديد في القدس يأتي بهدف التوسع على أراضي المواطنين في بيت حنينا وشعفاط من الناحية الشمالية الغربية للمدينة.
وأضاف: "هذا الحي الاستيطاني من أهم المشاريع السيادية كمركز الشرطة في شرق المدينة والكلية العسكرية التي تقام على الأراضي الفلسطينية".
وأشار إلى أن بناء الحي يهدف إلى فرض الطوق على كامل المدينة المقدسة من كافة جهاتها الأربع، بحيث لا يستطيع أن يدخلها فلسطيني إلا عبر الاستيطان الصهيوني.
وتمكنت بلدية الاحتلال الصهيونية بالقدس المحتلة من المصادقة أمس الأحد على بناء 182 وحدة استيطانية في حي "راموت" الاستيطاني شرقي مدينة القدس، حيث تم تخصيصها لعناصر الجيش من سكان القدس.
وأوضح أنه سيتم إقرار بناء 166 وحدة استيطانية أخرى لصالح شرطة الاحتلال، بينما تم البدء بتسويق 128 وحدة منها ابتداء من اليوم.
وبيّن عمرو أن المشروع الاستيطاني يكتمل ببناء 734 وحدة استيطانية، حيث تم تسويق 300 وحدة منها في العام الماضي عبر ما تسمى بـ"سلطة أراضي الاحتلال"، وتخصيص منطقتين منها للبناء لصالح قوات الأمن الصهيونية
ولفت إلى أن المفاوضات دمرت المشروع الوطني الفلسطيني تدميراً كاملاً، وأعادت القضية الفلسطينية إلى مرحلة المناكفات الداخلية، كما أنها أعطت الضوء الأخضر لتمادي الاحتلال.
وطالب المفاوض الفلسطيني بسحب الاعتراف بالمفاوضات والابتعاد عن أي لقاء سياسي يخرج عن الصف الفلسطيني، مشدداً على وجود إرادة فلسطينية محلية وعالمية حيّة تسعى لطرد الاحتلال من كامل التراب الفلسطيني.

