القدس المحتلة – الرأي:
نقلت صحيفة "هآرتس" الصهيونية مساء أمس، عن مصادر عسكرية أن اكتشاف النفق الأخير جاء بفعل الأحوال الجوية والأمطار الغزيرة التي هطلت على تلك المنطقة مؤخراً، ما يؤكد صدق رواية القسام حول النفق.
وكانت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، أكدت في مؤتمر صحفي عقدته في أعقاب اكتشاف النفق الخميس الماضي، أن عملية الاكتشاف كانت بفعل العوامل الجوية وليس عملاً استخباراتياً صهيونياً.
وقالت المصادر إن هذا النفق هو الأطول على الإطلاق حيث يبلغ طوله "700" متر داخل الأراضي المحتلة وهي المسافة الأبعد التي يصلها نفق حتى الآن.
وقالت الصحيفة إن طول هذا النفق يبلغ ضعف طول النفق السابق والذي تم اكتشافه خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، حيث يقع بين كيبوتس "العين الثالثة" و"نيريم"، ويعد النفق الرابع الذي يكتشف خلال العام ونصف الماضية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري صهيوني أن هذا النفق هو الأعمق داخل الأراضي المحتلة حيث لا يبعد سوى "800" متر عن كيبوتس "نيريم".
وأشارت الصحيفة إلى إن اكتشاف النفق جاء بفعل الأحوال الجوية وعلى غرار النفق الذي تم اكتشافه خلال شهر كانون الثاني /يناير الأخير حيث اكتشف نفق بالقرب من كيبوتس "نير عوز" بعد انهيار أجزاء منه بفعل الأمطار الغزيرة.
وقالت إن مزارعاً يقظاً هو من اكتشف هذا النفق بعد المنخفض الأخير وابلغ السلطات بالأمر.
وكان ضابط صهيوني كبير، قال نهاية الأسبوع الماضي: إن عمق هذا النفق يتراوح ما بين 8-20 متر حيث قامت القوات الهندسية بحفر عدة حفر في الأرض حتى تم التوصل إلى محور النفق وفتحته الأمر الذي يؤكد على أن حماس كانت تعد هذا النفق لعملية استراتيجية.
وتبذل القوات الصهيونية الكثير من الطاقات في البحث عن الأنفاق عبر طواقم مختصة تعمل على اكتشافها من ناحية استخباراتية أو عبر عمليات خاصة وموضعية لاكتشافها وبخاصة بعد هطول أمطار غزيرة، حيث يسعى الجيش للبحث عن حلول أخرى بدل الاعتماد على القدر والظروف الجوية.

