غزة – الرأي- محمد السنوار
استعرض مختصون شاركوا في يوم دراسي نظمته "مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين" التحديات الضخمة التي تواجه موارد المياه في فلسطين، داعين الجهات المختصة وجهات صنع القرار إلى ترشيد استهلاك المياه، وحمايتها، وتنميتها.
ولفتوا إلى أن الإدارة السليمة للمياه المتوفرة، ورفع مستوى الوعي السكاني في ترشيد استهلاك المياه في الحفاظ على الكمية والجودة يعدّان أمرين مهمين، بالإضافة إلى إجراء الفحوصات لتحديد نوعيتها وملاءمتها للاستخدام الأمثل سواء في الزراعة أو الصناعة أو الشرب.
جاء ذلك خلال اليوم الدراسي الذي نظمته المجموعة بالتعاون مع سلطة المياه ومصلحة مياه بلديات الساحل بمناسبة "يوم المياه العالمي" الثلاثاء، والذي عقد في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى الهلال الأحمر وسط مدينة غزة، بحضور ممثلين عن مؤسسة “OXFAM” وممثلين آخرين عن المؤسسة “CANADA” وآخرين.
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، طالب ممثل مؤسسة “OXFAM” أحمد الصوراني بإيجاد الحلول العاجلة للقضايا المحورية التي يعاني منها قطاع غزة، والتي تتعلق بندرة المياه، ومصادر الطاقة، مبيّناً أن هناك عجزاً مائياً يزيد عن مليون متر مكعب سنوياً ناتج عن الزيادة في عدد السكان.
ونوه الصوراني إلى أن نسبة كبيرة من مياه الأمطار تذهب إلى مياه الصرف والبحر، موضحاً أن غزة تحتاج إلى مصارف مياه نموذجية لتخزين مياه الأمطار.
بدوره، وقف ممثل عن مصلحة مياه بلديات الساحل منذر شبلاق على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أصدرته في ديسمبر 1992 الذي أعلنت من خلاله أن يوم 22 مارس من كل عام يعد يوماً عالمياً للمياه.
وأضاف شبلاق أنه تم توجيه القرار للدول والمنظمات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الأكاديمية بتخصيص هذا اليوم لعقد الندوات، وحلقات النقاش، للتركيز على القضايا والمشاكل التي تواجه موارد المياه؛ لتبتكر وتناقش حلولاً لهذه المشاكل.
من جانبه، لفت القائم بأعمال رئيس سلطة المياه ربحي الشيخ إلى أن الاحتلال يماطل في تطبيق الاتفاقية الموقعة بخصوص جلب خمسة ملايين متر مكعب عن طريق معبر المطار بحجج واهية.
وأشار إلى أن واقع المياه في فلسطين حسب الدراسات المختلفة يبرز سيطرة الاحتلال على حوالي "90%" من مصادر المياه سواء الجوفية أو السطحية، موضحاً أن حوالي "90%" من مياه قطاع غزة هي مياه ملوثة ولا تصلح للاستهلاك البشري حسب المعايير الدولية.
وبخصوص الجلسات العلمية لليوم الدراسي، فقد انعقد على مدار جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى د. عدنان عياش، وتناول م. مازن البنا من سلطة المياه واقع مصادر المياه في قطاع غزة.
فيما تطرق م. زياد الغصين من سلطة الطاقة إلى "مصادر الطاقة في قطاع غزة واقع وحلول"، أما مشاريع تحلية مياه في قطاع غزة فتحدث عنها م. محمود شعبان من سلطة المياه.
وفيما يتعلق بالجلسة العلمية الثانية لليوم الدراسي، فقد ترأسها م. بشار عاشور، ونوه م. فريد عاشور من مصلحة المياه إلى أن مشاريع مياه الصرف الصحي لها تداعيات خطيرة خصوصاً في الأماكن التي تنشأ عليها، وتحدث د. عدنان عايش المحاضر في جامعة الأزهر عن تأثير التغيرات المناخية على الخزان الجوفي لقطاع غزة.

