غزة – الرأي - ربيع أبونقيرة
رفضت والدة الأسيرين ضياء ومحمد الأغا التنازل عن أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة مقابل الإفراج عن فلذة كبدها "ضياء" الذي يقضي حكمًا مدى الحياة في سجون الاحتلال الصهيوني.
وكان من المتوقع أن يفرج الاحتلال عن الأسير ضياء زكريا الأغا (39عامًا) ضمن الدفعة الرابعة من صفقة حسن النية ما بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، لكن الاحتلال ماطل في الإفراج عنهم، حيث أعلن مؤخرًا تعطيله الإفراج عنها.
ويقضي الأسير الأغا من محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، أكثر من عشرين عامًا متنقلا بين سجون الاحتلال.
وقالت أم ضياء في حديثها لـوكالة "الرأي" أثناء تواجدها في خيمة الاعتصام الأسبوعية مع الأسرى داخل مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر: "الاحتلال يريد تنازلات أكثر من الشعب الفلسطيني، ونحن لن نقدم تنازلات مقابل الإفراج عن أبنائنا ونؤكد أنهم صامدين في السجون".
وأضافت: "أبناؤنا اعتقلوا من أجل تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، ونقول للاحتلال ولأبومازن لن نقبل بالإفراج عنهم مقابل تقديم تنازلات على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة"، متسائلةً: ماذا يريد الاحتلال منا لنتنازل عنه؟.
ولم تخفِ أم ضياء، حرقتها على بقاء ابنها ضياء في السجون الصهيونية أكثر من عشرين عاماً، وعدم خروجه في صفقات سابقة وكذلك قطع الأمل بخروجه في الدفعة الرابعة وهي تَعُد الثواني والدقائق والساعات والأيام في انتظاره منذ عشرين عاما، لكنها في ذات الوقت ترفض التنازل عن الحقوق والثوابت.
بدوره، ذكر مسئول ملف الإعلام برابطة الأسرى والمحررين أحمد الفليت، أن الساعات الأخيرة في السجون تشهد حالة غضب عارمة بين الأسرى بسبب رفض الاحتلال الإفراج عن الأسرى القدامى من أراضي الـ48 (الدفعة الرابعة) المعتقلين قبل اتفاقية أوسلو.
وبين أن"الاحتلال يرتكب بذلك خطيئة جديدة بحق الأسرى الذين رهنتهم السلطة الفلسطينية لتقدم ملف المفاوضات، وكنا قد حذرنا من الوصول إلى هذه اللحظة"، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني أعلن بشكل واضح أنه لن يكون هناك إفراج عن الدفعة الأخيرة إلا بتقديم تنازلات واضحة من قبل الجانب الفلسطيني.
وأوضح الفليت أن ثمة ملفات ساخنة من شأنها أن تفجر السجون، منها ملف الأسرى المرضى الذي يراوح مكانه وملف الاعتقال الإداري وملف العزل الانفرادي، والمنع المتكرر لذوي أسرى غزة من زيارة أبنائهم لأسباب واهية.
وقال: "كل هذه الملفات تدفع بالأسرى الاتجاه إلى خطوات إستراتيجية في السابع عشر من نيسان المقبل، يوم الأسير الفلسطيني، حيث سيكون إضراب مفتوح داخل السجون كافة، وقد يكون ذلك بداية لخطوة إستراتيجية متمثلة بالإضراب المفتوح عن الطعام تحت عنوان عريض وهو إغلاق ملفي العزل الانفرادي والاعتقال الإداري وتحسين ظروف الأسرى المرضى".

