أخبار » مقالات

الرأي الكويتية

01 تشرين أول / أبريل 2014 09:27

نشرت الرأي الكويتية خبرا مفاده أن حماس والحكومة في غزة ألقت القبض على ثلاثة من أبناء غزة كانوا يخططون لاغتيال عبد الفتاح السيسي ! وأسرعت حماس والحكومة في غزة الى تكذيب الخبر ونفيه نفيا تاما، فلا التخطيط للاغتيال وقع، ولا الاعتقال وقع، وتستغرب الحكومة والحركة الخبر، ولا تدري مصدره، ولا غرضه !

إننا حين نتأمل الخبر في ضوء الظرف والبيئة السياسية، نجد له وجهان :
الأول- إيجابي يبرز حماس رافضة لمبدأ الاغتيال، ومبدأ التدخل في الشأن الداخلي المصري، وهو وجه مرجوح ولا تقوم عليه أدلة في النشر والصياغة. ولم تحاول الجريدة أن تحصل على تأكيد أو نفي أو توضيح من حماس قبل أن تنشر الخبر، وهو منهج غير موضوعي وغير مهني ويفتقر الى التحرير المسبق ، لاسيما أنه خبر غير عادي، ويمس علاقات محتقنة بين السلطات في مصر وحماس في غزة، ويدفع سكان غزة ضريبة يومية بسبب ذلك من خلال الحصار المشدد، وغلق الأنفاق.

والثاني- سلبي وغرضه تقديم رسالة الى السلطات المصرية والرأي العام لزيادة الاحتقان ، من خلال المشاركة الإعلامية في المعركة لطرف ثالث كويتي، يبدو كالمحايد في نظر الرأي العام، وبالتالي جاءت القصة مكتملة الأركان كما يطلب علم ألفبركات الإعلامية، والإعلام المضاد، فقد تمّ تثبيت الخبر وكأنه حقيقة واقعة من خلال الاعتقال، ومن خلال ذكر العدد، ومن خلال تحديد التهمة، ولم تلتفت الصحيفة أن القصص المفبركة تبقى ناقصة، فلم تذكر الصحيفة المصدر، ولا الأسماء، ولا أين وقع الاعتقال ، ولا كيف تمّ، ولا زمن الاعتقال، ولا موقف حكومة حماس من الخطوة التالية للاعتقال المزعوم.

إنه في ضوء ما تقدم أرجح الوجه الثاني، أعني الوجه السلبي ، كهدف مباشر لمن صنع الخبر، ولمن نشره، لذا كانت حماس مصيبة في نفيها السريع والمباشر له على لسان الناطق الرسمي. وبسؤال وزارة الداخلية في غزة نفت الوزارة الخبر جملة وتفصيلا.

إننا في فلسطين عامة ، وفي غزة خاصة، نشعر بخذلان عربي رسمي، ولا نشعر بدفء العلاقات الرسمية العربية مع آلامنا ومعاناتنا، وكما يقول المثل الشعبي إلِ فينا بيكفينا)، لذا نتألم أضعافا مضاعفة حين نجد وسيلة إعلامية تشارك المستويات الرسمية في الضغط علينا، دون أن تتحرى الحقيقة، ودون أن تنظر في مآلات ما تنشر من أخبار، ترتبط بقضية محتقنة. إن من حقنا أن نطلب من الصحيفة قائلين: قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.

ونود أن نرجوهم أيضاً ألّا يشاركوا في معارك مضرة، وأن يقفوا الى جانب فلسطين، كما قال الرئيس الجزائري نحن في الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة. وهي في الحقيقة مظلومة. وفي تاريخ الكويت صفحات مشرقة في الدفاع عن فلسطين، وعن المقاومة، والصحافة الكويتية مشهورة بين الصحف العربية والعالمية بحب غزة والمقاومة، ومقاومة الحصار.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟