يصادف اليوم الخامس من ابريل من كل عام الاحتفال بيوم الطفل الفلسطيني، الطفل الذي امتزجت أحلامه بواقع مؤلم، واقع ليس بالطبيعي مع افتقاده لأدنى حقوقه القانونية . ولا بد وقبل كل شيء أن نتعرف عن من هو الطفل ؟؟
الطفل كما عرفته اتفاقية حقوق الطفل المادة رقم (6): هو كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك، بموجب القانون المنطبق عليه.
وللطفل الفلسطيني ميزة خاصة تميزه عن باقي شعوب الوطن العربي والعالم، حيث أن شريحة الأطفال في المجتمع الفلسطيني تضم أكثر من نصف عدد السكان، إذًا هي شريحة تمثل قطاعاً هاماً في المجتمع، وتشكل أهم مصدر للبناء والتنمية؛ لكونها مورد الأيدي العاملة الشابة، التي يعتمد عليها المجتمع في بنائه وتطوره؛ فالمجتمع الفلسطيني مجتمع فتي (حوالي مليون وتسعمائة ألف طفل تحت سن 18 عاماً(.
وهذا يدعونا أكثر أن نقدم كل الدعم وكل الاهتمام لرعاية تلك الشريحة، والاحتفال بيوم الطفل الفلسطيني يعتبر من أقل ما يمكن أن نقدمه لتلك الشريحة الكبيرة والهامة بالمجتمع الفلسطيني ..
ولنلقى نظرة مقارنة بسيطة بين الطفل الفلسطيني وبين أطفال العالم العربي والدولي، فأطفال فلسطين بشكل عام وأطفال غزة بشكل خاص يعيشون واقع مؤلم وصعب . لا تتوفر فيه أدنى حقوقهم سوآءا في الحرية، الحماية، اللعب . التعبير عن الرأي و غيرها من الحقوق الشرعية والقانونية, بينما أطفال العالم يتمتع بها دون صعوبة أو قيد، أطفال غزة ينامون على أصوات طائرات الاستطلاع الصهيونية بخوف ورعب، ويستيقظون على أصوات القصف والتدمير والشهداء والأشلاء .
واقع مؤلم محزن، فهي ابتسامة حزينة يغطيها احلام بريئة ترنو لمستقبل مشرق وآمن، فمن هنا نبرق بالتحية لكل طفل فلسطيني وكل طفلة فلسطينية، ففي يومكم نحن نقف معكم ندعمكم بالكلمة بالفعالية وبالهدية بالابتسامة الرقيقة، وهذا أقل الواجب تجاهكم .
وختاما نقول المستقبل مشرق بابتسامة طفل غزي والاحلام ستتحقق بإذنه تعالى، لأن الطفولة الفلسطينية عايشت الحصار فتعلمت الصبر، عايشت القصف فتعلمت الالتصاق بالأرض، عايشت التدمير والتجريف وتعلمت عدم التفريط والتمسك بالأرض والعرض والثوابت, نحو تحرير الأرض وصولاً لرفع العلم الفلسطيني فوق مآذن قدسنا الحبيبة ...

