القدس المحتلة – الرأي
يسيطر الحزن على القطط والغربان داخل باحات المسجد الأقصى المبارك طيلة فترة غياب الحاج أبو أيمن، كونها اعتادت أن تلتقط رزقها من بين يديه منذ سنوات عديدة.
وما إن تطأ أقدام أبو أيمن باحات الأقصى، حتى تتسارع القطط والغربان بالتحليق فوقه بشكل دائري، منتظرةً نصيبها من الطعام الذي بحوزته.
والملفت للنظر أن حالة من الألفة والمحبة تكونت بين القطط والغربان، فلا تكاد ترى زحام على الطعام الذي ينثره أبو أيمن، حتى تبصر بكلتا عينيك حقيقة لا يمكن أن تراها في مكان آخر وهي شدة التفاهم بين القطة والغراب عند الطعام، كأنهما أشبه بأم تطعم ابنتها.
ولا يقتصر دور الحاج أبو أيمن على إطعام الطيور والحيوانات فقط، فيبدأ بالتجول بين طلاب وطالبات مصاطب العلم بباحات الأقصى، ويوزع عليهم السكاكر والحلوى، ويتردد لسانه ببعض النكات لرسم الابتسامة على وجوههم.

