القدس المحتلة - الرأي
لا يتوقف الاحتلال عن استهداف أطفال القدس المحتلة، فأصبح استهدافهم سياسة ثابتة اتبعتها القيادة السياسية والعسكرية الصهيونية واعتُمدت على أعلى المستويات، لزرع الخوف في الأجيال الناشئة وقتل الأمل في المستقبل في نفوسهم ومنعهم لاحقا من حماية القدس.
الطفل المقدسي، رشيد الرشق (14 عاما)، نموذج من استهداف الطفولة، حيث لا يمكنه ان ينمو ويكبر كأي طفل بشكل طبيعي والسبب هو الاحتلال؛ فهو يمضي أيامه في الحبس المنزلي الإجباري والذي صدر بحقه قبل فترة، بحجج وهمية باطلة الى حين إنهاء إجراءات محاكمته من قبل محكمة صهيونية في القدس.
الناشط المقدسي أحمد زهران يقول:" الطفل الفلسطيني المقدسي يعتبر ثروة غالية جدا وهو بمثابة رأس مال الشعب الفلسطيني واحتياطه في الدفاع عن القدس ولذلك يجري استهدافه من قبل سلطات الاحتلال لإفراغه من محتواه النضالي المستقبلي في حماية القدس".
ويطالب خليل بحماية أطفال القدس وبقية وفقا لاتفاقية حقوق الطفل وإنقاذ الأطفال والأبرياء فيكفيهم ما يعانوه من الاحتلال وقطعان المستوطنين ".
وتشير إحصائيات الى وجود عشرات الأطفال المقدسيين في سجون الاحتلال، وأنه ومنذ العام (2000) استشهد أكثر من (1520) طفلاً وجرح أكثر من (6000) طفل، وما زال أكثر من 200 طفل في سجون الاحتلال.
بدورها الناشطة المقدسية في مجال الطفولة نهيل محمود، تقول :" أطفال القدس يعانون كثيرا فمنظر الجنود وشرطة الاحتلال واستفزاز المستوطنين واقتحامات وتدنيس المسجد الأقصى تجعل كل أهالي القدس في حالة استنفار ، وهو ما ينعكس على سلبا الأطفال".
وتضيف:" وكل يوم يقوم الاحتلال بإعدام الطفولة في القدس بصور شتى، وتاريخه حافل بقتل الاطفال، فجريمة إعدام الطفل الشهيد محمد الدرة وهو في حضن والده أمام عدسات التلفزة ومرورا باغتيال الطفل فارس عودة وتمزيق جسد الطفلة إيمان حجو بقذائف المدفعية وليس انتهاء بمئات الأطفال والأجنة والرضع الذين استشهدوا بسبب تأخيرهم على الحواجز أو منع سيارات الإسعاف من نقلهم إلى المستشفيات".
ويؤكد المختص النفسي شاهر حسين من القدس بان أكثر من 90% من أطفال القدس لديهم أعراض للتوتر النفسي والاكتئاب وأعراض ما بعد الصدمة، مشيرا إلى أن مشاهد جنود الاحتلال وشرطته ومستوطنيه يستفزهم طوال الوقت.
وتابع:" الأطفال مصابون بالقلق والخوف والتوتر خلال خروجهم من المنزل للمدرسة أو خلال لعبهم بحاراتهم، حيث المستوطنون وجنود الاحتلال يشاركونهم حياتهم عنوة، ويطردونهم من منازلهم ويهدمونها أحيانا .
وتوثق الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال انتهاكات عديدة ، حيث ان سلطات الاحتلال تنتهك حقوق الأطفال خلال عملية الاعتقال وخلال عملية التحقيق وخلال فترة السجن بأشكال كثيرة وعديدة.
ويبقى الطفل المقدسي رهين اعتداءات الاحتلال وقطعان مستوطنيه، على أمل أن تتحرك الأمة العربية والإسلامية، ومؤسسات حقوق الإنسان.

