أخبار » مقالات

الموقف الفلسطيني الموحد جزء من الحل

11 أيلول / أبريل 2014 07:05

أسبوع مزدحم بالقضايا والأخبار والتحركات السياسية والداخلية وأخرى متعلقة بالتهديدات الصهيونية والتحركات العسكرية على حدود قطاع غزة مع فلسطين المحتلة من عام 48 وأخرى في القاهرة من اجل لقاء لوزراء الخارجية العرب بدعوى من محمود عباس.


لعل أول القضايا التي تثير اهتمام المواطن الفلسطيني هي قضية المصالحة وإنهاء حالة الانقسام ووفد شخصيات فلسطينية متنوعة يرأسه عزام الأحمد من اجل اللقاء مع قيادات حركة حماس والحكومة في قطاع غزة من أجل تطبيق وتنفيذ اتفاق المصالحة وتفاهمات الدوحة من اجل إنهاء الانقسام ، القضية ذات اهتمام عال وهي مطلب وطني وشعبي وفصائلي لكن الغريب أن التوقيت الذي أعلن فيه توجه الوفد يجعل الشك قائما في النوايا وهي متعلقة بالفشل في المفاوضات مع العدو الصهيوني وكأن التوجه للمصالحة ليس ناتجا عن قناعة تامة وهي محاولة من اجل التلويح بورقة المصالحة في وجه الإدارة الأمريكية والاحتلال الصهيوني وهو استغلال بشع وتوظيف المصالحة خدمة لملف التفاوض وتحسين شروطه وليس توجها حقيقيا من قبل عباس الذي لو أشارت الإدارة الأمريكية له بإصبع واحد سيضع المصالحة مرة أخرى في الثلاجة ليعاد تجميدها.

كنا نتمنى أن يكون التوجه للمصالحة نابع عن قناعة بأهميتها وضرورتها بعيدا عن فشل المفاوضات أو استغلالها في هذا الاتجاه أو ذاك، وما يجعل المواطن متشككا في النوايا أن الحديث عن المصالحة جاء دون أي تغيير على ارض الواقع في السياسات المتبعة داخل الضفة الغربية من اعتقالات وملاحقات ومضايقات وأحكام سياسية بحق حماس وبعض القوى كالجهاد والجبهة الشعبية وحزب التحرير، إضافة إلى التهديدات بعقاب لغزة والحديث عن انتخابات في الضفة بعيدا عن غزة وغيرها من تهديدات تدلل على عقم مطلقوها وسطحيتهم.

نتمنى أن تتحقق المصالحة على قاعدة وطنية وحماية للحقوق والثوابت في أسرع وقت ممكن لأننا في حاجة ماسة لها كشعب، وكقضية وان يلتئم الصف الفلسطيني من أجل بناء إستراتيجية سياسية فلسطينية بعيده عن المصالح الحزبية والذاتية الضيقة ثم يتم التوافق على بقية القضايا دون تهميش أو إقصاء لأحد بل على أساس الشراكة وتحمل المسئولية المشتركة.

القضية الثانية هي اجتماع وزراء الخارجية العرب بدعوة من محمود عباس من أجل المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني والحصول على موقف عربي مساند لمحمود عباس ، وكان الأولى بعباس أن يطالب بدعوة وزراء الخارجية العرب من أجل قضية إجماع وطني وليس من أجل قضية مختلف عليها فلسطينيا، القضية التي كان من المفترض أن يدعى إليها العرب هي القدس والتي تتعرض لدمار شامل وهي بحاجة إلى موقف لوقف هذا التدهور والدمار الذي تتعرض له على أيدي يهود من أجل تدمير المسجد الأقصى وإقامة هيكلهم المزعوم بأسلوب الخطوة خطوة والتي بلغت هذه السياسية إلى مراحلها الأخيرة.

أما اللجوء إلى العرب من اجل تحويلهم إلى تيس مستعار لتحليل جريمة التنازل عن فلسطين وشرعنه هذا التنازل من خلال غطاء عربي منح منذ فترات طويلة لعباس والسلطة ليفعل ما يريد ، وهنا نؤكد على أن الموقف العربي يجب أن يسبقه موقفا فلسطينيا موحدا، وكان أولى بعباس أن يتوجه إلى الكل الفلسطيني من أجل التوافق على أسلوب وطريقة التعامل مع المرحلة الجارية والتوقف عند موقف متفق عليه ثم التوجه إلى العرب بموقف موحد وليس في حالة انقسام وتفرق.

التهديدات الصهيونية كقضية مثارة خلال هذا الأسبوع على قطاع غزة تؤكد أن الاحتلال الصهيوني باتت لديه فوبيا الأنفاق وهستيريا أصابت سكان المستوطنات المحيطة بقطاع غزة والذين باتوا يفكرون بالهجرة بل ترك عدد منهم مساكنهم خشية وصول المقاومة إليهم خاصة بعد أن وصلت العديد منهم رسائل من المقاومة تتوعدهم بان يكونوا شاليط 2 ، كما أن قوات الاحتلال تحاول بهذه التهديدات إلى ترميم قوة الردع لجيشها والتي أصيبت بتصدع كبير وتحصين جبهته الداخلية ، لذلك يبدو أن النية لديه بالقيام بعدوان على قطاع غزة وهو ينتظر اللحظة المناسبة والتي تكون أفضل له لتحقيق مكاسب في دعم أمنه الداخلي ومحاولة القضاء على المقاومة أو تقويض قواتها وإمكانياتها.
القضية الرابعة هي قضية الأسرى في سجون الاحتلال والآخذة بالتصعيد داخل وخارج السجون الصهيونية نتيجة سياسة الاحتلال القمعية والإرهابية بحق الأسرى ونعتقد أن تفعيل القضية في كافة المحافل وعلى رأسها التحرك الشعبي والفصائلي وتحرك المقاومة التي يمكن لها أن تكون الحل الأمثل والأنجع، ولكن قضية الأسرى تحتاج إلى حديث أعمق واهتمام أكثر سنخصص لها مقالا قادما إن شاء الله.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟