غزة- الرأي- عبد الله كرسوع
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن أسر الجنود الصهاينة يتصدر جدول أعمال حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، مشدداً أن تحرير الأسرى لن يتم إلا بخطف الجنود، على غرار إطلاق سراح 1027 أسيرًا مقابل الجندي "جلعاد شاليط".
وقال هنية خلال المؤتمر الذي عقد صباح اليوم الثلاثاء، على أرض الجامعة الإسلامية بعنوان "الأسرى الفلسطينيون عنوان الحرية" إن المقاومة الفلسطينية لن تتخاذل ولن تدخر جهدًا في سبيل تحرير الأسرى، مبيناً أن اتباع سياسة أسر الجنود هي الوسيلة الأولى للمقاومة طالما بقي الأسرى داخل سجون الاحتلال.
ووجه كلمة لقادة الأسرى بأنه لن نقبل أن يكونوا خارج العزل داخل السجون، ولكن ستكونون في ساحة الحرية خارج السجون، مشدداً أن إرادة المقاومة الباسلة تؤكد أن قضية الأسرى لا يمكن أن تنسى.
وشدد على ضرورة استمرار الفعاليات المناصرة للأسرى، مثمنًا الحراك الشعبي داخل فلسطين وخارجها الداعي إلى تحرير الأسرى، وإنهاء عزلهم الانفرادي.
معادلة جديدة
ودعا هنية إلى بناء معادلة فلسطينية جديدة لمواجهة المفاوضات ترتكز على استعادة الوحدة الوطنية وفتح الباب أمام المقاومة بكافة أشكالها في كل الأراضي الفلسطينية.
وبيّن هنية أن هذه المعادلة ترتكز على عناصر عدة أهمها، استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، منوهاً إلى أن حركته تسير على هذه الخطى، حيث سيبحث اللقاء المقبل في كل الملفات، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه رزمة واحدة وليس الحوار.
كما وأكد هنية على ضرورة إنجاز برنامج الوفاق الوطني، وأن يتوافق الفلسطينيون على برنامج وطني يحمي الحقوق والثوابت، وكل الخيارات التي تحقق للفلسطينيين تطلعاتهم.
كما ودعا إلى إعادة بناء المرجعية القيادية للشعب الفلسطيني ممثلة بإجراء انتخابات المجلس الوطني حيث ما أمكن.
وطالب هنية بفتح الباب أمام المقاومة الفلسطينية بكل أشكاها على كل مكان على أرض فلسطين، مقدماً التحية من غزة للخليل على العملية البطولية التي نفذت أمس، وأدت لمقتل ضابط صهيوني، مؤكداً أن أهل الخليل أعادوا الحياة لمسار المقاومة.
إنشغال الأمة
وأشار هنية في حديثه، إلى تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية، بسبب انشغال الأمة بهمومها الخاصة، لكنه أكد في ذات السياق، أن هناك حقيقة ثابتة وهي أن قضية فلسطين تمتلك مقومات نهوضها بذاتها وتظل حاضرة وقوية.
وشدد على أن هناك شعبًا على هذه الأرض، مازال ينتظر على حدود الوطن، ولا يمكن أن ينسى قضيته ولا يمكن أن يفرط بها أو يقبل تراجعها للوراء، مضيفاً أن قضية فلسطين جامعة للأمة وهي القضية المقدسة والتي تشكل دائماً عنوان الكبرياء لهذه الأمة.
وأكد أن أهم بواعث هذه القضية الأسرى والمسرى، وأن أي مساس بالقدس سيوجد لهباً وثورة ومقاومة، معرباً عن فخره واعتزازه بالمرابطين في المسجد الأقصى المبارك الذي يتحمل مسؤليتة العرب جميعاً.
فشل المفاوضات
ولفت هنية إلى أن ملف المفاوضات رسخ حقائق لا مجال للشك فيها، وهو أن منهج المفاوضات مع العدو قد فشل، وأن العدو لا يحسب حساب إلا للمقاومة بكل أشكالها وهو لا يرضى إلا بفعل المقاومة ويرضخ لشرطها.
وأكد أن أمريكا ليست وسيطا أو حكما عادلا إن لم تكن عدوا للحق الفلسطيني فهي منحازة بالمطلق للاحتلال.
إطلاق المقاومة
بدوره طالب وزير الأسرى والمحررين عطا الله أبو السبح، بإطلاق يد المقاومة في الضفة المحتلة والقدس وأسر وقتل جنود الاحتلال لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين.
وقال أبو السبح إنّ الضفة يجب أن تتحول لقنبلة تنفجر في وجه الاحتلال لتحرير الأسرى، داعيًا إلى تفعيل العمليات الاستشهادية لإنهاء معاناتهم.
وطالب أبو السبح العالم العربي والإسلامي بوقف انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى داخل السجون، عبر تفعيل قضيتهم في المحافل الدولية، لافتاً إلى أن الاحتلال لا يحترم الاتفاقات والمعاهدات ويعتبر نفسه فوق القانون الدولي .
المقاومة الخيار
وفي كلمة له؛ أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس والأسير المحرر في صفقة وفاء الأحرار، روحي مشتهى، أن طريق المقاومة هو الطريق الأسرع لتحرير الأسرى، مطالباً السلطة بوقف المفاوضات العبثية وتوحيد الصف والسلاح.
وطالب مشتهى الأمة العربية والإسلامية بأن تأخذ دورها في الدفاع عن الأسرى، والوقوف أمام الاحتلال الذي يُغالي كل يوم في ساديته.
وقال "الأمة وأحرار العالم الذين يدّعون التحضر والإنسانية ما زالوا يقفون صامتين تجاه قضية الأسرى، الذين كفلت لهم القوانين السماوية والأرضية حقهم في الدفاع عن أنفسهم"، داعيًا المؤسسات الدولية للقيام بدورها المناط بها والكيل بمكيال العدل.
ولفت مشتهى إلى أنّ هذه الأيام ذات طابع خاص، نظراً لاقتراب يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق الخميس القادم، وقال: "غادرنا السجن منذ فترة وجيزة لكن أرواحنا هناك، وباقون على العهد حتى نرى أسرانا محررين مكرمين معززين بين أهلهم وذويهم".
وأضاف "تظهر المأساة حينما يمعن الاحتلال في تعذيبه لأسرانا ومحاولة تهميشهم؛ ليكونوا عبئًا على الحياة ويسلبهم حق زيارة ذويهم، وحكمهم إدارياً دون تهمة لفترات طويلة، إضافة إلى الممارسات القمعية التي تجعل الأسرى في حالة اشتباك دائم".
إنهاء الانقسام
بدوره؛ طالب رئيس أمناء الجامعة الإسلامية جمال الخضرى بضرورة إنهاء الانقسام والإسراع في طريق المصالحة والعمل على نصرة الأسرى بكل الوسائل والطرق.
وشدد على أن الأسرى يعطون نموذجا للأمة أجمع، ومن واجب الأمة مناصرتهم ومساندتهم والوقوف معهم حتى ينالوا حقوقهم وحريتهم.
كما وطالب الجميع بالوقوف أمام مسئولياته نصرة لأسرى والأقصى والعمل الجاد في توحيد الجهود من أجل هذه القضايا العادلة على حد قوله.
وفي كلمة لمتضامن أجنبي أكد أن المقاومة الفلسطينية هي مقاومة شرعية في وجه الاحتلال، ومشدداً على عدالة قضية الأسرى.
وقال سنعمل على نشر قضية الأسرى دولياً وفضح جرائم الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين.
تصوير/ علاء السراج

