غزة - خاص الرأي:
800 ألف مواطن فلسطيني قبعوا داخل السجون الصهيونية منذ بداية الاحتلال عام 1967م، بينهم أكثر من 13 ألف امرأة فلسطينية تعرضت للاعتقال والسجن، ولم تعد هناك عائلة فلسطينية إلا وتعرض أحد أو جميع أفرادها للاعتقال، ومنهم من تكرر اعتقالهم مرات عديدة، ولم تعد هنالك بقعة في فلسطين إلا وأقيم عليها سجن أو معتقل أو مركز توقيف.
ولم يستثنِ الاحتلال من الاعتقالات أحداً بل شملت كافة شرائح الشعب الفلسطيني من أطفال وشبان وشيوخ، ونساء وأمهات ومرضى ومعاقين، وعمال وأكاديميين، ووزراء وقيادات سياسية، وطلبة جامعات وأدباء وكتاب وفنانين.
وباتت حياة عشرات الأسرى المرضى يتهددها الموت المحقق، ولاسيما أن أكثر من (1400) أسير حالياً يعانون من الإهمال الطبي وسوء الرعاية الصحية التي تقدم لهم، بالإضافة إلى 25 مريضاً بالسرطان وعشرات المعاقين، وسط صرخات متعالية بإنقاذ حياتهم.
وما زال أكثر من (5000) أسير فلسطيني في الضفة يقبعون في سجون ومعتقلات الاحتلال، من بينهم (476 أسيراً) صدر بحقهم أحكام بالسجن المؤبد مرة وعدة مرات، وأيضاَ منهم (19) أسيرة، و(200) طفل عدا عن المئات الذين اعتقلوا أطفالاً وكبروا في السجن.
كما يوجد لدى الاحتلال(185) معتقلاً إدارياً، و(11) نائباً، وعدد من القيادات السياسية، حيث يقبعون في (22) سجناً ومعتقلاً، أبرزها نفحة، ريمون، عسقلان، بئر السبع، هداريم، جلبوع، شطة، الرملة، الدامون، هشارون، هداريم، ومعتقلات النقب وعوفر ومجدو.
هذا ويعاني أكثر من (1400) أسير من الإهمال الطبي وسوء الرعاية الصحية، من بينهم 16 أسيرًا يقيمون في مشفى سجن الرملة بأوضاع صحية غاية في السوء، ومنهم المصابون بالشلل والمقعدون الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة وعمليات جراحية عاجلة.
كما ويعاني العديد من الأسرى من أمراض نفسية وجسدية بسبب سوء الوضع المعيشي داخل السجن، وانتشار الحشرات وسوء التغذية وانعدام النظافة وسوء التهوية، والرطوبة وضعف الإنارة، خصوصاً تكدسهم داخل السجون بعد تعرضهم للتعذيب، وانتشار الأمراض الجلدية، والالتهابات الصدرية، وضعف البصر، وآلام المفاصل والعمود الفقري، وضغط الدم، والأسنان وغيرها.
الاعتقال الإداري
وفي ملف الاعتقالات الإدارية التي تتراوح أحكامها ما بين شهر حتى 6 أشهر، والتي تصدر دون محاكمة للأسير بحجة عدم اكتفاء الأدلة بحقه،
ومن أبرز الإضرابات التي حدثت ضد الاعتقال الإداري خلال العام الجاري عام 2014، سلسلة من إضرابات فردية بدأها وحيد أبو ماريا، معمر بنات، وأيمن طبيش، وأمير شماس، وأحمد أبو راس، وأكرم فسيسي، ولا يزال الأسيران أمير شماس وأيمن طبيش مضربَين عن الطعام وفي ظروف صعبة للغاية.
الأسرى القدامى
أما الأسرى القدامى الذين أمضوا أكثر من عشرين عاماً داخل سجون الاحتلال، فما زال الاحتلال يحتجز 30أسيراً من قبل اتفاق أوسلو عام1994، وأقدمهم الأسيران كريم وماهر يونس من أراضي 48م والمعتقلان منذ العام 1983م.
وهم موزعون كالآتي: 14 أسيرًا من الأراضي المحتلة عام 1948م، و10 من الضفة الغربية، و4 من القدس، و2 من قطاع غزة.
شهداء الحركة الأسيرة
وفي عداد الشهداء الذين قضوا نحبهم داخل سجون الاحتلال، بلغ عددهم(206) أسرى قد استشهدوا بعد الاعتقال منذ العام 1967، منهم (73 معتقلاً) استشهدوا نتيجة التعذيب آخرهم الشهيد عرفات جرادات من بلدة سعير- الخليل، و(54 معتقلاً) نتيجة الإهمال الطبي وآخرهم حسن الترابي من نابلس، و(72 معتقلاً) نتيجة القتل العمد والتصفية المباشرة بعد الاعتقال، و(7) آخرون قضوا نتيجة إطلاق النار المباشر عليهم من قبل الجنود والحراس وهم داخل السجون.

