ملفات خاصة » ملفات خاصة

عائلة "أبو سيسي".. 3 أعوام بانتظار لحظة لقاء واحدة !

18 آب / أبريل 2014 03:59

غزة – الرأي – أحمد خالد

ترقب زوجة الأسير ضرار أبو سيسي برفقة أطفالها الستة، بعين الأمل عودته إليهم، بينما ينظرون إلى حالهم المرير في يوم الأسير الفلسطيني، حيث فقدوا المعيل الأول لهم.

الزوجة نور هي مثال للمرأة الصابرة التي تحملت بُعد الزوج خلف زنازين الأسر، حتى أطفالها حرموا من حنان الأب وماتت على شفاههم البسمة، وما زالوا ينتظرون بفارغ الصبر اليوم الذي يرونه فيه حراً طليقًا بينهم.

ويقبع الأسير أبو سيسي في سجون الاحتلال بعد اختطافه من أوكرانيا خلال دراسته في فبراير من عام 2011، وما زال موقوفاً دون أية محاكمة.

فرحة منقوصة

ولا تزال فرحة عائلته منقوصة منذ 3 سنوات، بالرغم من إنهاء الاحتلال عزله من سجن "إيشل" ونقله برفقة إبراهيم حامد واثنين آخرين إلى سجن "نفحة" الصحراوي ليعيشوا مع باقي الأسرى.

ويخيم القلق على زوجته أم موسى، حيث يتفاقم مرضه داخل الأسر ويعاني من مرض الغضروف، وفقدان عينه اليسرى لا يزال يتهدده، كما يعاني من فقر الدم "الأنيميا"، دون أن يقدَّم له أي علاج حتى الآن.

وتقول: "زوجي ما زال بحاجة إلى عملية غضروف في ظهره؛ نسبة النجاح فيها يصل إلى 15 % ويعاني من ضعف في عينه اليسرى نتيجة ضعف في الشبكية وبات مهددًا بفقدان البصر فيها".  

وتضيف زوجته بكلمات عربية متكسرة، -كونها أوكرانية الأصل-: " زوجي مصاب بفقر الدم، وأزمة صدرية، وضيق في التنفس، وحتى اليوم يعيش في السجن على "بخاخة" للتنفس، ويؤثر عليه الجو وتغييراته والحرارة والرطوبة ويتنفس بصعوبة".

وتشير أم موسى خلال حديثها لـ "الرأي"، إلى معاناته في السير على قدميه نتيجة أعراض مرض الغضروف الذي يعاني منه، مما أثر على حركته وأصبح مقيداً.

وتؤكد أيضاً إهمال مصلحة السجون لقضية ضرار وعدم إرساله للمستشفى لإجراء عملية الغضروف وحرمانه من العلاج، وإشغاله بالمسكنات فقط.

حياة صعبة

وتصف أم موسى الحياة مع أطفالها بدون ضرار بأنها صعبة، حيث باتوا محرومين من حنان الأب واللحظات الجميلة معه.

كما أصبحوا ممنوعين من زيارته منذ 3 سنوات، بعد رفض الاحتلال ذلك، وتروي تلك المعاناة، وتكمل: "أتواصل مع الصليب الأحمر ومسئوليه دوماً لكي نزوره لكنهم يبلغوني بالرفض بذريعة وجود مشاكل مع مصلحة السجن".  

وترسل الثلاثينية رسالة إلى أصحاب الضمائر الحية تقول فيها: "أنا لا أتوسل إليكم بل أطلب حقي كأبسط حق الإنسان في الحياة، إنه زوجي للسنة الثالثة حرمت منه ويموت بشكل بطيء ووحشي".

كلمة للاحتلال

كما توجه كلمة للاحتلال وتكمل بصوت ملؤه الشجون: "لقد حرمتم أطفالي من قلب أبيهم وروحه، وأطلب من كل من له ضمير حي ولديه القليل من الرحمة في قلبه أن ينظر إلينا ويساعدنا قدر المستطاع في إيقاف الشر والظلم، وإرجاع نور حياتنا وسعادتنا ضرار".

ويبقى حال أسرة أبو سيسي كحال الكثير من عوائل الأسرى التي فقدت حنان الأب وسعادة البيت، وسرقت منهم سجون الظلم الصهيوني طمأنينة وراحة الحياة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟