أخبار » مقالات

ثقافة الحوار - بقلم محمد اسليم

23 تشرين أول / أبريل 2014 11:13

نحن نعيش واقعاً متطوراً للغاية، تطور تكنولوجي رهيب، ونعيش أوضاعاً اجتماعية ونفسية واقتصادية صعبة جدا، ونظرا لتلك الظروف فالمشاكل ليست ببعيدة عن واقعنا كذا، والسؤال هنا هل لها تأثير على علاقاتنا ببعضنا البعض؟؟.  الاتصال مع الأخرين أمر مهم جدا فالحوار هو الطريقة السليمة للخروج بنتائج إيجابية، ولكن -للأسف- هناك العديد ممن يفتقر إلى لغة الحوار أو ثقافته وهم كثيرون بمجتمعنا العربي، فليس المقصود من الحوار العلو في الأرض، ولا الفساد، ولا الانتصار للنفس؛ ولكن المقصود الوصول إلى الحق.

أسئلة عديدة تطرح حول هذا الأسلوب الغائب عن الكثيرين والحاضر ببعضهم، منها: ماهي الطريقة المناسبة للتعامل مع من يجهل ثقافة الحوار؟، وهل الصمت سلاح قوي للتعامل مع من يجهل ثقافة الحوار؟، وكيف نختلف بحواراتنا وما النقطة التي تجعلنا نتفق؟، ولعل الطريقة المناسبة للتعامل مع من يجهل ثقافة الحوار؛ هي تعلم هذه الثقافة أولًا ..ونبدأ من أنفسنا، فيكون ذلك من خلال مشاهدة البرامج الدينية وبرامج التنمية البشرية، ومن خلال القراءة بالكتب والمجلات العلمية .من أبسط الكتب التي قرأتها في هذا المجال وأمتعها كتاب استمتع بحياتك للدكتور محمد العريفي.

ولا أعتقد أن الصمت سلاح قوي للتعامل مع من يجهل ثقافة الحوار، فنحن بذلك لن نتطور أبدا لأن معظم مجتمعاتنا العربية للأسف لا تتقن فن الحوار ..فإذا صمتنا عم الجهل بها ..وظنوا أنهم على صواب، ومضَوا في طريقهم بهذا الاعتقاد الخاطئ.. ربما علينا التعامل معهم بالحسنى والهدوء والحكمة والموعظة الحسنة ..ونعلمهم ليس من خلال الأوامر والتعليمات وإنما من خلال التطبيق العملي أمامهم ..وأن يكون الانسان قدوة لمن هو دونه ويجتهد في ذلك..ليس رياءً وإنما بنية تعليم الآخرين ما لديه هو من العلم.

عندما توجد نقطة خلاف..أقترح أن نبدأ البحث فورًا عن نقطة البداية التي يتفق عليها الطرفان ..والانطلاق منها نقطة تلو الأخرى ..وعدم الانتقال  إلى التي تليها الا بعد الاتفاق على سابقتها؛ كي لا يتشعب الحديث ويطول بلا فائدة ..وعلى الطرفان أن يعلم كل منهما أن رأيه صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيره خطأ ولكنه يحتمل الصواب، والحفاظ على الود والمحبة بينهما وإن اختلفا في الرأي، وفي الغالب نقطة الاتفاق تكون الرغبة الصادقة في معرفة الحق والصواب.

فنحن كمرشدين تربويين نعزز هذا الأسلوب بالأجيال القادمة أجيال المدارس، نزرعه في قلوب الطلاب والطالبات؛ كي يطبقوه بالواقع الذي يعيشونه، مع أصدقائهم مع أهلهم ومجتمعهم.

ثقافة الحوار أسلوب رائع جدا نحتاجه في حياتنا، كي نبني جيل التحرير نحو القدس الشريف بإذنه تعالى .. دمتم بود .

  بقلم : محمد اسليم / مرشد تربوي وناشط اجتماعي

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟