القدس المحتلة – الرأي:
قرر ما يسمى بالمجلس الوزاري المصغر للحكومة الصهيونية "الكابينت"، وقف المفاوضات مع السلطة بشكل كامل ومعاقبتها اقتصاديا، ردًا على اتفاق تنفيذ المصالحة الذي أعلنته مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أمس.
وجاء في حيثيات القرار الذي اتخذ في ختام (6) ساعات متواصلة من المداولات، أنه تقرر وقف المفاوضات السياسية مع السلطة، إضافة إلى فرض العقوبات الاقتصادية ومنها: اقتطاع عائدات الضرائب؛ وذلك رداً على قيامها بخطواتها التي وصفتها بـ"أحادية الجانب".
كما يشمل قرار العقوبات الاقتصادية تجميد تحويل عائدات الضرائب، وحظر تعامل البنوك الفلسطينية مع البنوك الصهيونية.
وذكرت صحيفة "يديعوت احرنوت" العبرية على موقعها الإلكتروني أن الكابينت قرر عدم إسقاط السلطة؛ وبدلاً من ذلك معاقبتها اقتصاديا وبشكل مؤلم للفلسطينيين كوقفٍ لعائدات الضرائب.
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي صهيوني وصفته بـ"الكبير" قوله في ختام الجلسة: "حتى الآن، أعطيناهم تحذيرات بالعقوبات والآن سنطبق هذه التحذيرات".
وأضاف المصدر أن رئيس السلطة محمود عباس ذهب أبعد مما كان متوقعًا وتصالح مع "حماس"، وفي هذه الحالة ليس بالإمكان إجراء أي مفاوضات سياسيةـ حسب الصحيفةـ.
كما تقرر البدء بحملة إعلامية ضخمة ضد عباس، تتضمن تشويهًا سمعته أمام المجتمع الدولي، وربط اسمه باسم زعيم القاعدة الأسبق "أسامة بن لادن"؛ في محاولة لإقناع المجتمع الدولي أنه لم يعد شريكاً للتسوية.
كما تطرق "الكابينت" إلى فشل الأجهزة الصهيونية الأمنية في توقع الاتفاق الذي وصفوه بـ"السريع"، حيث جاء إعلان أمس مفاجئاً للأوساط السياسية والأمنية الصهيونية على حد سواء.

