سلفيت – الرأي:
رصد الباحث في الاستيطان خالد معالي، قيام المستوطنين بتدنيس بلدة "كفل حارس" بسلفيت ومقاماتها الثلاثة عدة مرات منذ بداية السنة الحالية، كان آخرها يوم الجمعة الماضية، حيث عزا أسباب الاستهداف للمقامات بغلاف أيديولوجي وسياسي وديني، بادعاء أن هذه الأماكن تخصهم منذ قديم الزمان.
يتعمد المستوطنون الصهاينة تزوير تاريخ وأسماء مقامات إسلامية في الضفة الغربية، ومن بينها سلفيت، وذلك بما يتماشى مع معتقداتهم بإطلاق القصص والروايات المزيفة حول تاريخ تلك الآثار القديمة.
وأكد معالي في تصريحات صحفية السبت، أنّ المقامات الثلاثة، هي: مقام النبي ذي الكفل، الذي حظي باهتمام خاص وتحول إلى مزار للمسلمين منذ القدم تؤدى فيه العبادات، وتنفذ فيه النذور وقد نقش على بابه الآية (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر) .
والمقام الثاني هو مقام النبي ذي النون، وهو مصلى للنساء في البلدة منذ القدم، ويوجد به شواهد إسلامية قديمة، فيما بين معالي أنّ المقام الثالث هو مقام آخر لصلاح الدين الأيوبي، يدّعي المستوطنون أنه لـ"يوشع بن نون" قائد جيش موسى (عليه السلام).
ولفت معالي إلى أنّ المقامات تعبر عن ذاكرة تاريخية وشفوية، ارتبطت بمعتقدات وطقوس شعبية في البلدة، وأنّها تؤرخ لحقبة تاريخية، مبينًا أنها تحولت بعد الاحتلال عام 1967م إلى "مسرح" لزيارات المستوطنين، في العديد من "المناسبات والأعياد اليهودية".
وأشار معالي إلى وجود وثيقة كتبها القائد جوهر بن عبد الله على حجر على أحد جدران مقام صلاح الدين؛ “إن جوهر بن عبد الله أحد خدم الضريح”، "وهذا ينسف الادعاءات الصهيونية حول هوية صاحب المقام، فلو كان صاحب الضريح هو يوشع بن نون، لما وصف جوهر نفسه بأنه خادم الضريح، فهو مقام إسلامي بناه فاتح القدس القائد السلطان صلاح الدين الأيوبي".

