غزة – الرأي – محمد السنوار
عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" مؤتمره السنوي العاشر والذي جاء تحت عنوان "واقع النزاهة ومكافحة الفساد في فلسطين" في غزة رام الله، والذي استعرض خلاله تقرير الفساد ومكافحته في المؤسسات العامة للعام 2013 في فلسطين.
وأكدت رئيس مجلس إدارة ائتلاف "أمان" حنان عشراوي خلال افتتاحها أعمال الجلسة الأولى من المؤتمر على أهمية تسليط الضوء على دور المؤسسات في حماية المواطن والحفاظ على المال العام، وتعزيز منظومة المساءلة والشفافية في المجتمع.
وأضافت عشراوي، إن إصدار هذا التقرير يعتبر من أهم أهداف "أمان" باعتباره مرآة للواقع الفلسطيني لمراقبة حالة المساءلة وتفعيل نظام التزام وطني على طريق مكافحة الفساد، وأن ذلك مرهون بتوفر الإرادة السياسية الصادقة.
ودعت إلى ضرورة نشر الوعي لدى الجمهور الفلسطيني وتحذيره مخاطر تفشي الفساد في المجتمع، وضرورة مشاركتهم في عملية مكافحة الفساد باعتبارها عملية تشاركيه يشارك بها الجمهور بفاعلية.
بدوره قال رئيس الممثلية الهولندية لدى السلطة "هان جاكوب فرايدنلاند" إن الأخيرة تبنت بالفعل خطة وطنية لمكافحة الفساد من خلال إعداد فريق وطني لذلك الأمر.
وهنأ "فرايدنلاند" الفلسطينيين لنجاحهم في مكافحة الفساد، وبوجود مكتب للرقابة المالية والإدارية، مؤكداً على أن الشفافية والمسألة والمحاسبة هي عناصر أساسية في القطاع العام ليقوم بواجباته بكل دقة.
وأوضح مفوض "أمان" لمكافحة الفساد عزمي الشعيبي أن اعتماد التقرير على المعلومات الرسمية من السجلات والمقابلات مع ذوي الشأن لمعرفة مدى فعالية المؤسسات في محاربة الفساد.
هذا ويعالج التقرير العديد من الجوانب والظواهر في مختلف المؤسسات الوطنية، في كل من الضفة المحتلة وقطاع غزة، ويعتبر التقرير أن هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية سجلت تطورات إيجابية في استلام وحفظ إقرارات الذمم المالية، ورفع مستوى المساءلة.
ويعرض تقرير "أمان" العديد من جوانب القصور، إذ لم يتغير الحال في سلطة المياه الفلسطينية مقارنة بالعام 2012 ولم توضع خطة لتطوير واقع المياه في فلسطين، كما ولا تزال الخروقات في قائمة فيما يتعلق بالمركبات الحكومية، فموظفو الفئات العليا لا يزالون يستخدمون وسائل النقل الحكومة في شؤون خاصة.
ويسلط التقرير السنوي لأمان الضوء على قضايا التحويلات الطبية التي وأن شهدت إصلاحات من قبل وزارة الصحة الفلسطينية، إلا أنه استمر العمل بالتحويلات الاستثنائية الصادرة عن مكتبي الرئيس ورئيس الوزراء علاوة على استمرار الجانب الصهيوني في عمليات سرقة أموال الصحة.
كما ويتطرق التقرير للإعفاء الجمركي الممنوح لأغراض انسانية لكل من ذوي الاحتياجات الخاصة والجمعيات الخيرية.
وفي مجال الأغذية والأدوية الفاسدة، تقلصت هذه الظاهرة بقطاع غزة في منتصف عام 2013 الثاني نتيجة إغلاق وهدم معظم الأنفاق ولكن الرقابة على جودة ونوعية الأغذية والأدوية لا يزال ضعيفاً بسبب عدم وجود آليات محددة وفاعلة في هذا المجال، رغم جهود وزارة الصحة في قطاع غزة في نشر جداول الأدوية والأغذية المراقبة واعتمادها.
من جانب آخر، فديوان الرقابة المالية والإدارية حقق خطوات مهمة باتجاه زيادة القدرات المهنية للديوان عبر رفع الاهتمام ببرامج بناء قدرات العاملين وزيادة مستوى المؤسسة الداخلية. واعتمد الديوان منهجية محدثة في التدقيق المالي وأدلة إجراءات جديدة، والعمل على إعداد تقارير رقابية وفقا لمعايير الانتوساي بحسب تقرير أمان.
يذكر أن الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) تأسس عام 2000 بمبادرة عدد من مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان والحكم الصالح، كحركة مجتمع مدني تسعى لمكافحة الفساد وتعزيز منظومة النزاهة والشفافية والمساءلة في المجتمع الفلسطيني.
تصوير/ عطية درويش

