أخبار » مقالات

هل تشكل حماس حزباً سياسياً لخوض الانتخابات؟- أدهم أبو سلمية

03 تشرين أول / مايو 2014 05:48

حماس استفادت بشكل كبير من كل التجارب المحيطة بها في مسألة الحكم والمصالحة، وخاصة أن الحركة تتحرك في أربعة دوائر سياسية مهمة وهي ( الدائرة الفلسطينية، والإقليمية، والعربية الإسلامية، والدولية ) وهذه الدوائر تمر في مرحلة من التحولات الإستراتيجية المهمة فكان لا بد للحركة أن تتحرك بنفس المستوى.

حماس ستخرج بعد أيام من السلطة، لكن ذلك لا يعني أن الحركة لن تعود لها، بل إنني أعتقد أن الحركة ستعود بقوة في أي إنتخابات مقبلة وخاصة انتخابات ( المجلس الوطني )، ولكن يبقى السؤال ما هو الشكل الذي ستعود من خلاله حماس للحكم.

قلت سابقاً إن التغيرات الحاصلة في المنطقة تتطلب من الحركة أن تدرس خياراتها بشكل معمق، وأن تستفيد بشكل كبير من كل النجاحات والإخفاقات التي واكبت مسيرة إدارتها لغزة، خاصة أن الأمور في محيطنا الإقليمي تحديداً قد لا تستقر خلال الأعوام القليلة القادمة وهذا يتطلب دراسة جادة لطبيعة المنطقة، في ضوء سعي الحركة للوصول لمنظمة التحرير الفلسطينية.

شخصياً أقول إن تشكيل حزب سياسي ينبثق عن الحركة يتولى المهام السياسية، قد يبدو مناسبا خلال المرحلة المقبلة، يكون هذا الحزب وطنيا بوعاء واسع يستوعب الكل الفلسطيني يكون قادرا على التحرك في مساحات أوسع من المساحات التي تتحرك فيها الحركة، ويشكل فيه الشباب وقطاع المرأة عنصر أساسي وحيوي.

مثل هذا الحزب قد يكون له إيجابيات وسلبيات؛ ولكني أرى أن إيجابياته في المرحلة المقبلة قد تبدو أكبر فهو سيحقق التالي:

1- تجتمع عليه أكبر شريحة من أبناء شعبنا ممن تتفق رؤيتهم مع رؤية الحزب السياسية.

2-لا يتهم الحزب بالإرهاب وخاصة أنه يمارس فقط السياسة وبالتالي يستطيع أن يتحرك في الضفة والقدس وبعض الدول العربية بحرية أكبر.

3- يمكن لفصائل المقاومة وخاصة ( حماس والجهاد الإسلامي وبعض الأحزاب الأخرى ) أن تتوافق مع رؤية الحزب السياسية وتدعمه في أي انتخابات قادمة.

4- يمنح الحزب الشباب فرصة أوسع للمشاركة السياسية وكذلك للمرأة.

5- في حال فوز الحزب لن تكون هناك ذرائع للمجتمع الدولي لمحاصرته وملاحقته وبالتالي يتمكن من التحرك بصورة أفضل.

وهناك الكثير الكثير من الإيجابيات التي يصعب سردها هنا، لكني أقول إن الواقع الداخلي والإقليمي والإسلامي والدولي يفرض على الحركة أن تفكر بعمق في حال قررت الدخول مجددا في أي عملية سياسية.

ويجب أن نستحضر دائماً أن حماس هي أيقونة المقاومة ورأس حربتها، وتفرغ الحركة للعمل المقاوم مع وجود حزب للعمل السياسي سيساهم في تعزيز دور الحركة وقوتها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟