أخبار » مقالات

الشباب طاقات وقدرات بقلم : محمد اسليم

06 تشرين أول / مايو 2014 09:49

إن مرحلة الشباب مرحلة مهمة جدا في تاريخ كل فرد , ففيها ينضج الشاب جسمياً وعقلياً وفكرياً , تنمو فيها شخصيته وتتضح فيها حقوقه وواجباته , يستطيع خلال تلك الفترة أن يضع أهدافه وطموحاته, ويحدد فيها اتجاه البوصلة نحو تحقيق تلك الأهداف والأمنيات ..

فالإسلام العظيم اهتم اهتماما كبير بالشباب وحث على ضرورة الاستفادة من تلك الطاقات والقدرات , فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شباب. ( رواه أحمد ) , أيضاً يقال لأهل الجنة : آن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداً.( رواه مسلم ).

فمرحلة الشباب هي طاقة متجددة ترتبط بالقدرة على التّعلم وفهم العلاقات الإنسانية وتحمّل المسؤولية، وقد عرّفت الجمعية العامة للأمم المتحدة الشّباب بأنهم" أولئك الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً".

والسؤال هنا ما الذي يكون تلك الشخصية ويؤثر فيها ؟؟

لا بد أن نتعرف على مفهوم التربية ثلاثية الأبعاد وتتكون من الأسرة والطفل والمدرسة, ولعل تلك الأقسام الرئيسة تؤثر بشكل كبير في تكوين شخصية  الشباب , فذلك الطفل الصغير الذي يكبر يوما بعد يوم ليصل لمرحلة الشباب مرحلة القوة والقدرة والاستطاعة , ولعل أهم ثلاثة مكونات يمكن أن تؤثر في تكوين تلك الشخصية هي :

  • الأهل // فهنا للأهل دور مهم جدا في فهم خصائص مرحلة الشباب واهتماماتها ومتطلباتها وهنا يجب أن يتمتع الأهل بالحوار الهادف ومرونة التعامل مع تلك الفئة الشبابية الهامة في المجتمع .
  • الشباب نفسه // وهنا لابد من أن يحدد الشاب أهدافه وطموحاته ويعرف مدى إمكانياته وقدراته ويضع تلك الأهداف أمامه ويسعى جاهدا لتحقيق تلك الأهداف ليثبت ذاته أمام الآخرين .
  • المجتمع // يعتبر المجتمع الأرض الخصبة في تكوين شخصية الشباب وذلك من خلال مؤسساته المختلفة الخاصة والعامة, ومن خلال ما تقدمه تلك المؤسسات من مفاهيم وأفكار توعوية حول أهمية الشباب في المجتمع وإبراز دورهم المهم وتوضيح حقوقهم للمطالبة بها, وواجباتهم للالتزام بتأديتها .

ولعل ابرز المشكلات التي تواجه هؤلاء الشباب الحصار الخانق الذي ساد المجتمع الفلسطيني بشكل عام والغزي بشكل خاص , فأغلقت المعابر ومورست الضغوطات على المجتمع بشكل كبير وعلى فئة الشباب بشكل خاص, من تغيرات سياسية واقتصادية وغيرها من العوامل التي تحد من قدرة هؤلاء الشباب للاستمرار في تحقيق أهدافهم المنشودة , أيضا لا ننكر ان فقدان الهدف, وفقدان حس المسؤولية المجتمعية, وفقدان الأمل بالمستقبل القادم, وعدم تفهم الأهل لدور ومهام وخصائص تلك المرحلة هي من المشكلات الرئيسية التي يعاني منها هؤلاء الشباب .

وأخيراً إن أهم الحلول التي يمكن العمل عليها لحلّ مشكلة الشباب هي وضع خطة متكاملة تشمل الأهل والشباب والمجتمع بهدف توجيه طاقات الشاب وقدراته الوجهة الصحيحة والاستفادة منها بأكبر قدر ممكن. وعليه نقترح ما يلي:

  • توعية هؤلاء الشباب بأهميتهم داخل المجتمع مع إبراز دورهم الهام وتوضيح حقوقهم وواجباتهم وذلك من خلال المؤسسات العاملة بالمجتمع, ومن خلال وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية .
  • تنفيذ المؤسسات التربوية ندوات وورش عمل خاصة بالأهل حول كيفية التعاطي السليم مع أولادهم الشباب وخصائص هذه المرحلة العمرية.
  • حثّ الأهل أبناءَهم على العمل التطوعي والمبادرة من خلال المؤسسات الصحيّة والاجتماعيّة وغيرها لما لهذا العمل من آثار إيجابيّة على شخصيّة الشّاب.
  • توجه خطابات رجال الدين والأئمة بالمساجد نحو هموم الشباب وهواجسهم مما يساعد الشاب على تحديد أهدافه من هذه الحياة، وبالتالي يصبح لديه رادع ذاتي أمام بعض المشكلات التي قد تواجهه.

وبذلك نستطيع النهوض بهذه المرحلة (مرحلة الشباب ) نحو بناء الدولة بطرق تربوية صحيحة وسليمة ,, دمتم بود .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟