شمال القطاع – الرأي – حسن النجار
معبر بيت حانون أو ما يسمى معبر "إيرز"، يقع في أقصى شمال قطاع غزة، وهو مخصص للمشاة والحمولات، ويقع تحت سيطرة قوات الاحتلال الصهيوني، ويستخدم حالياً لنقل المرضى والمصابين للعلاج في الأردن و"إسرائيل" أو الضفة الغربية.
ويدخل من خلاله الدبلوماسيون والبعثات الأجنبية، والصحفيون، والعمال والتجار الفلسطينيون، وغيرهم ممن يملكون تصريحًا للعبور منه، ويغلقه الاحتلال الصهيوني من فترة إلى أخرى.
الجانب الفلسطيني بدأ مرحلة العمل داخل معبر بيت حانون "إيرز" عام 2007 بالطرق البدائية؛ حيث كان يتم تسجيل المسافرين من كلا الاتجاهين يدوياً، وعدد العاملين بداخله لا يتجاوز 10 موظفين، وبدون أجهزة الحاسوب ومباني لاستقبال الوافدين من كلا الاتجاهين.
حيث كان يتم استقبال الوافدين في كرفانات حديدية؛ مما أدى إلى زيادة المعاناة للمسافرين وخاصة الحالات الإنسانية والمرضية، واستمرت هذه المعاناة المأساوية داخل المعبر من حرارة الشمس الحارقة، وضعف الإمكانيات المتوفرة بداخله حتى عام 2010 فبدأت مراحل البناء والتطوير بداخله.
الحكومة الفلسطينية وإدارة معبر بيت حانون "إيرز" لم تتوقف عند هذه الحالة، بل واصلت الليل بالنهار من أجل تطوير المعبر والرقي به نحو أفضل الإمكانيات والخدمات المقدمة للمسافرين من كلا الاتجاهين.
مدير معبر بيت حانون "إيرز" المقدم شادي شبانه، أوضح أن بداية العمل داخل المعبر كانت بثلاثة كفرانات، وكان الهدف منها ضبط الحركة للمسافرين من كلا الاتجاهين؛ نظراً لأهمية هذه المنطقة الأمنية مع العدو الصهيوني.
وأضاف شبانه، أن عدد المسافرين كل يوم يصل من 600 إلى 700 شخص، بعد عملية تطوير المعبر أصبح الآن يعمل وفق المعاير والمواصفات الدولية، حيث تم إنشاء المبنى بمساحة 300 متر ويضم عددا من الأقسام والأجهزة الحديثة، منها: صالتا المغادرة والتسجيل، وجهاز (xray) للتفتيش، ومكتب المراقبة الداخلية للمعبر،بالإضافة إلى قاعدة ((B.I.B للوفود الأجنبية وكبار المسئولين الشخصيات الاعتبارية، ومندوب وزارتي الداخلية والخارجية، وثلاثة مكاتب لإدارة المعبر .
وأشار شبانه إلى أن معبر بيت حانون "إيرز" تم تزويده بأجهزة الحاسوب المتطورة وشبكات الإنترنت السلكية واللاسلكية، ورابط حاسوب المعبر مع حاسوب معبر رفح والحاسوب الحكومي.
ولفت إلى أن معبر بيت حانون له حساسية أمنية تختلف عن معبر رفح؛ نظراً إلى أن هناك عددا من الأشخاص ممنوعون من السفر؛ بسبب قضايا جنائية أو أمنية ويتم اكتشافهم من خلال هذه الشبكة المتطورة.
ولا يُخفِ المسافرون الفلسطينيون إعجابهم بالتطوير الحاصل في معبر رفح والتسهيلات الكبيرة على الجانب الفلسطيني من المعبر مقارنة بمعاملة الاحتلال لهم، وازداد الإعجاب بعد بدء تنفيذ مشروع لتطـوير معـبر بيت حانون "إيرز" من خلال وزارة الداخلية ومؤسسة رجال الأعمال الفلسطينية.
وتابع شبانه: "لا يستغرق عبور المواطن الفلسطيني في طريق العودة أو الذهاب سوى دقائق معدودة بفضل أجهزة الحاسوب المتعددة وسير التفتيش لحقائب المسافرين، إلى جانب الأشكال الفنية والبرتوكول مع الوافدين".
وأكد أن الهدف الأهم من تطوير معبر بيت حانون "ايرز"، هو توفير راحة المواطنين وتقديم أفضل خدمة ممكنة لهم.
ولفت شبانه إلى إعجاب المواطنين المسافرين وانبهارهم بالشكل الجديد للمعبر, والخدمة الأفضل التي تقدم لهم الآن، مبيناً أنه أصبح يضاهي المعابر العالمية.
ويعد معبر بيت حانون "ايرز" المنفذ البري الوحيد شمال قطاع غزة لنقل المرضي والمصابين للعلاج في الأردن والأراضي المحتلة أو الضفة المحتلة، وأن المعبر ما زال مرتبطا باتفاقيات تحد من حركة الفلسطينيين؛ بسبب الحصار والإجراءات الأمنية المشددة عليه من قبل الاحتلال الصهيوني وهو ما يأمل الفلسطينيون تغييره.
تصوير/ عبد الحكيم أبو رياش

