ملفات خاصة » ملفات خاصة

"هوية العودة الالكترونية".. فكر جديد لتثبيت حق العودة

14 آب / مايو 2014 10:10

غزة – الرأي - حسن النجار :

يحيى الفلسطينيون هذه الأيام الذكرى الـ66 لنكبة فلسطين، مستذكرين تفاصيل الأحداث التي قادت إلى سيطرة العصابات الصهيونية على أراضي فلسطين التاريخية بعد تهجير مئات آلاف الفلسطينيين من مدنهم وقراهم بقوة السلاح وتحويلهم إلى لاجئين في بقاع الأرض.

مجزرة دير ياسين كانت أحد المجازر التي ارتكبها الاحتلال في حق أبناء الشعب الفلسطيني، باعتبارها أولى المجازر وأكثرها فظاعة، فمشاهد القتل لم تغادر ذاكرة الكبار والصغار قط.

يُعبّر الفلسطينيون اليوم عن هذه الذكرى الأليمة على قلوبهم بطريقة مختلفة توحد لاجئو الوطن والشتات، لتعلن الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بوزارة الثقافة إطلاق حملة بعنوان "هوية العودة الإلكترونية"، ضمن فعاليات إحياء الذكرى الــ 66 للنكبة لإتاحة الفرصة لأبناء الشعب الفلسطيني بالحصول على بطاقة هوية العودة الرمزية.

مجدي النجار "47 عاماً" لاجئ من مدينة يافا قال:"بالرغم من أن الهوية الفلسطينية الالكترونية رمزية إلا أنها ترسخ مفهوم العودة لدى أذهان الجميع، وأن مفتاح العودة هو رمز ثابت للاجئ الفلسطيني كسائر الرموز الفلسطينية الهامة مثل قبة الصخرة، والمساجد الإسلامية، وقبور الأنبياء، والمسجد الأقصى، وغيرها الكثير من المعالم الأثرية التي ترمز إلى حق كل لاجئ فلسطيني على هذه الأرض المباركة"  .

من جهته، أوضح مدير الإبداع والفنون بوزارة الثقافة م. عاطف عسقول أن الحملة تم إطلاقها للعام الثالث على التوالي، مشيراً إلى أنها تأتي في سياق التأكيد على حق العودة وربط اللاجئ الفلسطيني ببلدته الأصلية التي هجر منها أباءه وأجداده.

وبين أن بطاقة هوية العودة تضم معلومات مثل؛ الاسم، رقم الهوية، الصورة الشخصية، البلدة الأصلية، تاريخ الميلاد، الإقامة الحالية، خارطة فلسطين، وتاريخ صلاحية الهوية حتى العودة إلى فلسطين.

وأشار إلى أنه بإمكان كل لاجئ فلسطيني سواءًكان في الأراضي المحتلة أو الشتات وقطاع غزة الحصول على الهوية الكترونية، لافتا إلى أن آلية الحصول على الهوية الالكترونية موضحة على موقع الوزارة من خلال الدخول علىالبنر الخاص بالهوية والرابط الكتروني.

وبين عسقول أن الوزارة تعمل علي إيصال هذه الهوية الكترونية إلى كافة أبناء الشعب الفلسطيني وتعزيز التمسك والصمود في الأرض وتعزيز الصمود رغم البعد الجغرافي الذي يفصل بينهم قسراً .

وأضاف عسقول :"شهدت هذه الحملة خلال الأعوام الماضية مشاركة كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين، وأن هذه العام يشهد إقبالاً كبيراً جداً  نظراً لزيادة التمسك بالأرض الفلسطينية وثقة اللاجئون في العودة إلى أراضيهم رغم أنف الاحتلال الصهيوني" .

القرى الفلسطينية التي يحن إليها آلاف من اللاجئين الفلسطينيينكانت جزءً من تشكيل هويتهم، بل كانت المحدد الأهم للهوية، لأنها كانت الوطن والأرض، فقد كانت القرية بالنسبة للاجئين وحدة واحدة متكاملة شكلت نمطاًللحياة والعلاقة بين الناس، عدا عن تجمعهم في المخيمات على أساس الانتماء للقرية والوطن المسلوب.

 وتبقى النكبة الفلسطينية شيء طارئ لدى عقول الفلسطينيين، بانتظار حلمٌ يُحال إلى واقع في العودة إلى الديار التي هُجروا منها، لتتحول حياتهم إلى منفى لا بديل له إلا باستعادة وطن سرق بأيدٍ خبيثة ليوهب إلى من لا يستحق .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟