ملفات خاصة » ملفات خاصة

#انتماء ..حفاظ على الهوية وترسيخ لذكرى النكبة

14 آب / مايو 2014 10:09

غزة - الرأي – دينا فروانة :

انتماء لهذه الأرض، لهذا الشعب والتاريخ، لهؤلاء الشهداء و الأسرى، للاجئين والمحاصرين والمعذبين والمقاومين, بهذه الكلمات بدأ محمد القطراوي من غزة تغريداته عبر موقع "التويتر" ليعبر بها عن انتمائه لكامل التراب الفلسطيني، وثباته على حق العودة.

بينما قام مغردون آخرون بنشرِ صورٍ لقراهم التي هُجّر منها أجدادهم، مؤكدين على تمسكهم بالعودة لتلك الديار مهما طال الزمن، منهم ياسر قدورة  والذي نشر صورة لبلدته "سحماتا" التي تقع شمال شرق عكا، معلقاً عليها: "بلدتي التي حُرمت منها طوال العمر لا أراها إلا عبرَ الصور!".

البعض الآخر قام بنشر وثائقهم التي تُثبت أحقيتهم في بلادهم قائلين أنهم سيقاتلون حتى آخر لحظة من أجل استعادتها، تلك التغريدات كانت جزءا من الحملة الوطنية الشعبية  #"انتماء" للحفاظ على الهوية الفلسطينية والتي ترعاها مؤسسات ولجان فلسطينية للعام الخامس على التوالي من أجل تعزيز الشعور الوطني، ورفع شعار الانتماء للأرض الفلسطينية، والتأكيد على الحق الثابت بالعودة للديار, وقد اختارت شعارًا لها "فلسطين تجمعنا والعودة موعدنا".

تعزيز للوطنية

وبحسب مدير منظمة ثابت لحق العودة  وعضو اللجنة التحضيرية لحملة "انتماء" سامي حمود، فإن الحملة التي انطلقت في 1 آيار/مايو عبر وسائل الإعلام الجديد تهدف إلى تعزيز الشعور الوطني في أوساط اللاجئين الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم داخل فلسطين وخارجها عبر حملة تغريدات على هاشتاغ "وسم" : #انتماء #intimaa باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب تفعيل الدور الشعبي الفلسطيني وإبراز تمسكه بحقوقه التاريخية وعلى رأسها حق العودة، إضافةً إلى إنعاش الذاكرة الجمعية والحفاظ على الهوية الفلسطينية.

وأوضح حمود أن وسائل الحملة تتمثل في  رفع العلم الفلسطيني طوال شهر أيار/ مايو، وارتداء اللباس التراثي الفلسطيني وكل ما يرمز لفلسطين، مثل الكوفية والوشاح الفلسطيني، ونشر الملصقات والمواد الدعائية والتراثية الفلسطينية في الأماكن العامة، وكتابة المقالات والتقارير الصحفية ونشرها في الوسائل الإعلامية، وإطلاق صفحات إلكترونية لنشر الفكرة على الإنترنت وتنظيم الحملات الإعلامية والثقافية في أوساط اللاجئين الفلسطينيين والمشاركة في مسيرات واعتصامات في ذكرى النكبة.

وقد بدأت  الحملة بفعاليات إعلامية إلكترونية  نشرت من خلالها عددا من الصور تتضمن تصاميم بأسماء المدن والقرى الفلسطينية، وفتحت المجال للتواصل معها من أجل طلب صورة باسم القرية الفلسطينية التي ينحدر منها الذين يريدون المشاركة في الحملة، ومن ثم نشرها على صفحاتهم وحساباتهم الشخصية.

وأشار عضو اللجنة التحضيرية لحملة انتماء، أن فعاليات الحملة تتزامن مع إحياء الذكرى 66 لنكبة فلسطين، مما يجعلها فرصة مناسبة لتجديد الانتماء للأرض والوطن والقضية.

اشتعالٌ للحنين

المسئول الإعلامي في التجمع الفلسطيني في إيطاليا رائد الصلاحات أوضح أن حملة "انتماء" تعني له الحنين للوطن ويشعر من خلالها أنه بالقرب من حدوده، قائلاً :" انتماء تعني لي رغم بعدي ورغد عيشي أني أنتمي لوطن له عشق في قلبي".

وأشار إلى أن تلك الحملة أثارت فيه حنينه وذكرياته مع والده الذي علمه حب فلسطين، و ماعاهد عليه أباه وأمه وأجداده بأن تبقى فلسطين هي وطنه وأرضه، مضيفاً ستبقى فلسطين في عيون ووجدان أبنائي وسأعلمهم حب فلسطين والتمسك بحق العودة لها.

وأوضح الصلاحات أن الحملة لم تكن تعني له التغريد عبر وسائل الإعلام الإلكتروني فقط، بل تعدى ذلك الأمر للمشاركة في الفعاليات الفلسطينية في إيطاليا وأوروبا والتي أقامها التجمع الفلسطيني في إيطاليا، منوهاً إلى أن فلسطين كانت حاضرة بقوة في تلك الفعاليات بالأثواب التراثية التي كانت ترتديها النساء، والكوفية الفلسطينية التي حملها الصغار والكبار، وحكايات القرى والمدن التي كان يرويها المشاركون في هذه الأنشطة، إلى جانب قيامه  بتعريف أصدقائه في إيطاليا يمضمون النكبة وكيف هُجّر الشعب الفلسطيني واغتصبت أرضه.

ورأى المسئول الإعلامي في التجمع الفلسطيني في إيطاليا، أن الحملة ساهمت كغيرها من الحملات في التعريف بمأساة الشعب الفلسطيني وإثبات الهوية والانتماء لفلسطين التي يحاول الاحتلال طمس معالمها وتراثها وقضيتها، مبيناً أن الحملة جمعت كل فلسطينيي الشتات تحت هاشتاق واحد وكأنهم تحت وطن واحد، مهما تباعدت المسافات ومضت السنين يبقى لهم حلم ووطن يجمعهم.

وقال الصلاحات، إن التفاعل مع الحملة كان بمستوى جيد، خصوصاً الحجم الكبير من التغريدات والصور من عشرات الدول يومياً والتي جعلت المتابع يرى حدود فلسطين تنتشر حيث يتواجد الفلسطيني.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟