القدس – الرأي
قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، إن الحكومة الصهيونية متمثلة بوزير الاستيطان والإسكان “أوري أريئيل” ونائب وزير الأديان” إيلي بن دهان” ستضع عصر اليوم حجر الأساس لبناء كنيس “جوهرة إسرائيل”، في قلب البلدة القديمة بالقدس المحتلة، على بعد 200 متراً غرب المسجد الاقصى.
وذكرت صحف عبرية، أن بناء الكنيس سيمول بشكل كامل بمبلغ 50 مليون شيقل، وستقرّ هذه الميزانية الاستثنائية، خلال جلسة خاصة تعقدها يوم غد الأربعاء بمناسبة ما يطلق عليه الاحتلال “يوم يروشالايم- ذكرى توحيد شطري القدس”، والذي يوافق يوم الأربعاء 28/5/2014م.
وكشفت “مؤسسة الأقصى” في بيان وصل "الرأي" نسخة عنه، اليوم الثلاثاء، بالصور والخرائط والوثائق تفاصيل هذا المشروع التهويدي الضخم ، الذي يسعى الاحتلال من خلاله إلى زرع بنايات تهويدية عالية في محيط المسجد الأقصى وفي البلدة القديمة بالقدس المحتلة، في محاولات للإيحاء بوجود تاريخ عبري موهوم، وكذلك في محاولة لتهويد الحيز الفضائي في مدينة القدس، ومحاولة التشويش على المنظر العام للأقصى وقبة الصخرة.
وحسب الخراط والوثائق والبروتوكولات والصور التي حصلت واطلعت المؤسسة، فإن موقع الكنيس المُزمع بنايته يقع في قلب القدس القديمة، وتحديداً في حارة الشرف المقدسية، والتي احتلها الاحتلال عام 1967 وصادر أرضها وهدم معظم بيوتها، واستبدلها بحي سكني استيطاني وأطلق عليه اسم ” الحي اليهودي” .
وسيبنى الكنيس على موقع هو في الأصل وقف اسلامي يتضمن مصلى إسلامي تاريخي، لكن الاحتلال يدعي أنه صادق مؤخرا على مخطط لترميم وإعادة تأهيل كنيس “تفئيرت يسرائيل”، كان قد بني في السابق في هذا الموقع.
وأوضحت المؤسسة أن مساحة القطعة المخصصة للبناء ستصل الى 378 متراً مربعاً ، 275 مترا لبناء الكنيس و 103 مترا كمساحة وحديقة عامة تعتبر جزء من المدخل الرئيسي للكنيس، أما المساحة البنائية الإجمالية فتصل الى 1400 متر مربع، أي استغلال 510% للمساحة البنائية، وهو أمر استثنائي غير معمول به تقريباً، وسيتكوّن البناء من ستة طوابق، أربعة طوابق من المدخل الرئيسي.
و سيعلو الكنيس قبة ضخمة وسيتكون البناء من كنيس ضخم ، قاعات عرض للمكتشفات الأثرية ( يدعي الاحتلال أنه وجد أثاراً من فترة الهيكل الأول والثاني المزعومين)، حمامات ومغتسلات دينية، قاعات عرض وتعليم للتراث والتاريخ اليهودي، مكتبة، مطلات زجاجية في الطابق العلوي.
وأشارت المؤسسة إلى أنها قامت مؤخرا بزيارة ميدانية لموقع المخطط المذكور، حيث تقوم ما يسمى بـ ” سلطة الآثار الصهيونية بعمليات حفريات واسعة، لم تستكمل بعد، علماُ أن حفريات واستكمالها تعتبر جزءاً من تهيئة الموقع للبناء، كما اطلعت المؤسسة خلال زيارتها بأن الاحتلال نصب لافتة كبيرة تتضمن تفاصيل مدعاة عن تاريخ الكنيس.
يذكر أن كنيس ”جوهرة إسرائيل” هو الكنيس الثالث من نوعه الذي يبنى خلال السنوات الاخيرة، سبقه كنيس الخراب- وهو ليس بعيدا عن الكنيس المذكور-، وكنيس خيمة إسحاق في شارع الواد.

