أجرى دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية اتصالا هاتفيا مع الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان اوغلو حيث وضعه في صورة الأوضاع الصعبة التي تمر بها مدينة القدس ومحاولة تدنيس المسجد الأقصى المبارك.
وقال دولة رئيس الوزراء للامين العام خلال اتصاله به أن ما يجري الآن هو تنفيذ لخطة صهيونية شاملة لتغيير معالم الأقصى بشكل يشبه ما حدث في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل وخطوة على طريق التهويد وسلب الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس المحتلة.
وأكد دولة رئيس الوزراء للأمين العام أن هذا الأمر يحتاج إلى خطة إسلامية شاملة للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك محذرا من أن ردات الفعل العربية والإسلامية الرسمية المحدودة قد تشجع الإسرائيليين للقيام بالمزيد من الخطوات مؤكدا على أن الشعب الفلسطيني سيواصل رباطه ودفاعه عن المسجد الأقصى ومدينة القدس.
ودعا دولته إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الإسلامية والاتفاق على خطوات وآليات عملية لتشكل ردعا للتوجهات الصهيونية مشيرا إلى أن منظمة المؤتمر الإسلامي التي تشكلت ردا على حريق المسجد الأقصى لابد وأن تبقى أمينة على الأقصى والمقدسات كافة.
وكان دولة رئيس الوزراء قد اصدر بيانا اليوم قال فيه :
تعيش مدينة القدس هذه الأيام واحدة من أصعب مراحلها حيث برزت المخططات واضحة جلية لتهويدها وطرد أهلها والاستيلاء على المسجد الأقصى المبارك وتحويله إلى ما يسمى بالهيكل او في أحسن الأحوال تقسيمه على غرار ما حدث بالمسجد الإبراهيمي الشريف في مدينة خليل الرحمن.
وإننا وإزاء ما يجري في القدس ومحاولات اقتحام المسجد الأقصى وتزايد المخاطر من حوله فإننا ندعو جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة إلى عقد اجتماع عاجل للجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي وذلك لاتخاذ قرارات على مستوى المسؤولية كي تتحمل الأمة واجبها في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس كي لا تبقى رهينة بيد المحتل ومؤامراته.
إن الهجمة الشرسة التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك بحاجة إلى قرارات عربية وإسلامية واضحة ذات آليات للتطبيق لحماية الحرم والمدينة المقدسة فالخطر محدق من كل صوب وجانب وأي تأخر في التحرك العربي والإسلامي قد يغري المحتلين بالمزيد من الخطوات التي قد تمس حاضر ومستقبل المسجد وبنيانه وأركانه.

