غزة-الرأي:
حذّرت وزارة الإعلام من إقدام الاحتلال على استخدام أسلوب التغذية القسرية مع الأسرى المضربين عن الطعام لإجبارهم على فك إضرابهم رغماً عنهم، لأنه يشكل خطورة على حياتهم وقد يؤدي إلى سقوط شهداء، داعيةً المنظمات الدولية التدخل العاجل لمنع استخدام هذا الأسلوب مع الأسرى المضربين.
وأوضحت الوزارة في تصريح صحفي، أن أعلى المستويات السياسية في كيان الاحتلال تبذل الجهود وتمارس الضغط من أجل التسريع بإقرار هذا القانون الذي اقترحته 3 جهات أمنية، في محاولة لإفشال إضراب الأسرى المستمر منذ 48 يوماً متواصلة للمطالبة بوقف سياسة التمديد الإداري والحد من استخدام تلك السياسة التعسفية، وهذا يوضح تكامل الأدوار بين المستويات الأمنية والسياسية والعسكرية من أجل قتل الأسير الفلسطيني.
وأشارت الوزارة إلى أن الكنيست "الإسرائيلي" صادق بالقراءة الأولى على القانون وينتظر المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، من أجل تطبيقه على الأسرى، حسب توصية جهاز "الشاباك" الإسرائيلي والذي تبناها رئيس وزراء العدو نتنياهو شخصياً، الأمر الذي يعكس مدى العقلية الإجرامية التي يتعامل بها الاحتلال مع الأسرى الفلسطينيين.
وبينت الوزارة بأن العديد من المنظمات الحقوقية والطبية كانت قد أجمعت على مخالفة هذا الأسلوب لمبادئ حقوق الإنسان؛ لأن القانون الدولي يكفل للأسير حق الخصوصية وحرية التحكم في جسده والإضراب عن الطعام، في حال تعرضت حقوقه للانتهاك، وقد جَّرم إعلاني (مالطا وطوكيو) استخدام هذا الأسلوب مع الأسرى.
واعتبره " اتحاد الأطباء العالمي" الذي يضم أكثر من مائة اتحاد وطني "أسلوب غير أخلاقي"، وشكل من أشكال التعذيب والإهانة وأنه ما من أحد يمكن أن يبرر تغذية شخص عاقل بالغ قسراً، واعتبرتها منظمة "هيومن رايتس" مخالفة للمعايير الأخلاقية المهنية والطبية، بل وصنفته كأحد أشكال سوء المعاملة للأسير، والتي يحرمها القانون الإنساني، حتى أن بعض المؤسسات الإسرائيلية نفسها حرمت استخدام هذا الأسلوب، واعتبرته مخالف للأخلاق.
ودعت وزارة الإعلام الدول التي رعت إعلاني (مالطا وطوكيو) والمؤسسات الأممية التي عارضت استخدام هذا الأسلوب التدخل من أجل منع الاحتلال من انتهاك حقوق الإنسان، وتجاوز المواثيق الدولية، بفرض التغذية القسرية على الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، مما يشكل خطورة على حياتهم، حيث كان قد استشهد 3 أسرى نتيجة استخدام هذا الأسلوب.

