أخبار » عجائب وطرائف

وحمة جلدية بنفسجية تغطي وجه طفلة

12 آب / يونيو 2014 09:07

ولدت الطفلة البريطانية ماتيلدا كالاغان بعيب خلقي يجعل جسدها يغطى بوحمات جلدية تمتد من وجهها حتى جزء من جسمها .

 

وبالرغم من خضوعها لجلسات معالجة مضنية بالليزر، فإن ماتيلدا التي تبلغ من العمر عامين لم تفقد روحها المرحة وبراءتها .

 

ويقول والدها بول (45 عاماً): “ماتيلدا مذهلة، فبالرغم من كل ما مرت به ومعاناتها من المرض ومن العلاج، لا تزال سعيدة وتبتسم في وجه الجميع” .

 

لم يكن لدى الزوجين أي تصور بشأن أي عارض صحي تعاني منه ماتيلدا قبل ولادتها في أكتوبر 2010 .

 

ولم يكن حمل الوالدة ريبيكا كالاغان سهلاً لأنها كانت تعاني من زيادة كبيرة في السائل في الكيس السلوي، وقد قرر الأطباء توليدها في وقت مبكر .

 

وحينما ولدت، كانت ماتيلدا مصابة بوحمة بنفسجية اللون على جانب وجهها، اعتقد الأطباء في البداية أنها رضة أو كدمة . لكنهم بعد نصف ساعة أخبروا الزوجين بالنبأ المفجع وهو معاناة ماتيلدا من عيب خلقي .

 

وبعد أسبوعين شخصت إصابتها بمرض يسمى متلازمة “ستيرج ويبر”، وهو اختلال عصبي وجلدي نادر . يسبب صعوبات في التعلم، وشلل ونوبات إغماء .

 

وبسبب إعيائها البالغ، نقلت ماتيلدا من المستشفى الذي ولدت فيه إلى مستشفى متخصص في أمراض الأطفال .

 

وقال والدها: “لم نتمكن من السفر معها لأنها كانت مريضة جداً . وحينما كنا نرقب عملية نقلها، لم نكن ندرك ما إذا كنا سنراها مرة أخرى .

 

وبالإضافة إلى معاناتها من هذه المتلازمة . ولدت ماتيلدا بثقبين في قلبها كانا يهددان حياتها أكثر من المتلازمة .

 

وبعد نجاح العملية الأولى التي أجريت لها، وحينما كان عمرها شهرين، خضعت لجراحة أخرى لترميم ثقبين في قلبها .

 

ويصف والدها مشاعره وزوجته ريبيكا في ذلك الوقت بقوله: “كنا مرعوبين حينما أدخلت لحجرة العمليات، وبالرغم من أن سنها كانت شهرين فإنها بدت صغيرة للغاية على خوض جراحة كبيرة مثل هذه، وفي النهاية خرج الجراح وطمأننا بنجاح العملية” .

 

وقد قال الأطباء إن زوال الوحم الذي تعاني ماتيلدا منه، قد يستغرق 16 عاماً من العلاج . وهي بدأت في الآونة الأخيرة، تخضع لعلاج بالليزر لإيقاف نمو الوحم مع تقدمها في السن .

 

ويقول والدها: “ماتيلدا تخضع للعلاج كل شهرين، والليزر يجعل الوحم يبدو أكثر احمراراً والتهاباً، وفي نهاية جلسة العلاج يصبح وجهها مغطى بالبقع، التي تتلاشى تدريجيا بعد ذلك . وحينما نكون مع ماتيلدا في الخارج، نلاحظ أن الناس يحدقون في وجهها، خاصة بعد جلسة العلاج بالليزر، وهذا بالطبع يؤلمنا كثيراً . وقد يبلغ الأمر حداً يتهمنا فيه أناس بأننا نتركها بجوار أنابيب التدفئة، وأننا بذلك نتسبب باحمرار وجهها” .

 

وأضاف بول قائلاً: “يعتقد الناس أننا آباء سيئون، وأننا تسببنا بطريقة ما في جعل ماتيلدا تبدو بهذا الشكل . وهم لا يقتنعون إلا بما يرونه ماثلاً أمامهم، ويقفزون إلى تفسيرات ونتائج مؤلمة . وأتمنى لو أنهم تمكنوا من النظر خلف الوحم، ليروا ماتيلدا ويدركوا كم هي رائعة وبريئة” .

 

وتواجه ماتيلدا صعوبة في الإبصار لأن مرضها يسبب الغلوكوما أيضاً، والمعروف أن الغلوكوما يمكن أن تؤدي للإصابة بالعمى .

 

ويقول والدها: “إن الأطباء لا يدركون ما إذا كانت ستصبح قادرة على الإبصار، وهي لا تتمكن من المشي . لكننا في الآونة الأخيرة، اشترينا أداة سير متخصصة، بدأت تخطوا خطواتها الأولى عليها . وأنا أشعر بقلق بالغ حيال الكيفية التي ستتمكن بها ماتيلدا من التكيف مع حالتها حينما تكبر . فالأطفال الآخرون يمكنهم أن يكونوا قساة للغاية وأنا أرغب أن يصبحوا هم أيضاً قادرين على النظر خلف الوحم . وماتيلدا شخص مميز ومهم للغاية في حياتنا، وكل يوم نمضيه معها هو مكافأة في حد ذاته .

 

وفي الآونة الأخيرة باتت تتواصل معنا بشكل رائع، وبدأت تنطق وتنادي أمها . وسوف تحتفل بعيد ميلادها الثالث في هذا العام، وحينما ولدت، لم نكن ندرك ما إذا كانت ستتمكن من العيش ولو لبضع ساعات”

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟