فلسطين المحتلة – الرأي:
وأعلن جيش الاحتلال عن حالة الاستنفار القصوى على طول الحدود الجنوبية مع قطاع غزة، تحسباً لنقل المختطفين الذين فقدت أثارهم ليلة أمس الخميس بالخليل، من أراضي الضفة الغربية إلى قطاع غزة.
وأفادت القناة الثانية "الإسرائيلية"، بانتهاء جلسة تقدير الموقف للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابنيت" بشأن الجنود المختطفين، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تستمر عملية البحث لعدة أيام وحتى أسابيع في ظل عدم توافر أي معلومات استخبارية عن مكان احتجازهم.
وأوضحت القناة أن غرفة عمليات مشتركة شُكلت في هذه الأثناء بين الشاباك والجيش الإسرائيلي ومسؤولي الأجهزة الأمنية الفلسطينية للبحث عن الجنود المختطفين.
ومنعت الرقابة العسكرية "الإسرائيلية" وسائل الإعلام من الحديث عن العملية منذ ليلة أمس وحتى ساعات فجر اليوم، إلا أن تعمق معضلة الاختفاء لم تسمح باستمرار المنع.
وذكرت القناة العاشرة، مساء اليوم الجمعة، أن ثلاثة مستوطنين بالخليل فقدت أثارهم الساعة العاشرة والثلث أمس الخميس وتجري عمليات بحث حثيثة عنهم.
وأفادت القناة أن المستوطنين هم طلبة في المعهد الديني اليهودي بالخليل، بينما أفاد المراسل العسكري للقناة، أن المختطفين جنود وليسوا مستوطنين وبينهم جندي من وحدة النخبة التابعة للواء المظليين، وطالبين في مدرسة تحضريه عسكرية تؤهل للخدمة في الوحدات القتالية والنخبة، مشيراً إلى أن الجيش يخشى نقل الخاطفين للجنود إلى قطاع غزة عبر معبر ترقوميا.
وكشفت القناة أن قوات الأمن "الإسرائيلية" وعناصر "الشاباك" عثروا عن المركبة التي كان يستقلها المختطفين محترقة وبدخلها هواتفهم، بالتزامن مع ذلك بدأت آليات بالتحرك في مدينة الخليل وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع في سماء المدينة، واندلعت مواجهات عنيفة بين أهالي الخليل وقوات الاحتلال.
وأكد مراسل القناة العبرية صدق رويته، موضحاً أن المركبة المحترقة من مركبات النقل العمومي المجاني المسمى "ترمبام" وقد منع الجيش جنوده من استخدامها في أعقاب ورود حوالي 50 إنذار ساخن عن محاولات خطف جنود عبر هذه المركبات العام الفائت، إلا أن الجنود لا يمتثلون لأوامر الجيش ويستمرون في استخدام وسائل النقل هذه.
وأوضح المتحدث باسم جيش الاحتلال أن جهوداً حثيثة ميدانية واستخبارية بالتنسيق بين وزارة الجيش وكافة الأجهزة الأمنية لدى الاحتلال تبذل في هذه الأثناء للعثور على الجنود المختطفين ومحاولة إغلاق دائرة عملية اختطافهم، مشيراً إلى أن أكبر معضلة سوف تقف أمام الجيش هو نقل الجنود المختطفين إلى غزة.
إلى ذلك حمل بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية المسؤولية على حياة المختطفين.

