ملفات خاصة » ملفات خاصة

200 طفل بغزة يسلّمون الصليب الأحمر رسائل تضامن مع الأسرى

18 آب / يونيو 2014 03:37

جانب من الفعالية
جانب من الفعالية

غزة – الرأي - محمد قريقع

مع إقتراب عقارب الساعة عند الحادية عشر صباحاً اجتمع أكثر من مئتي طفل جاءوا من مختلف محافظات غزة أمام مقر الصليب الأحمر بغزة حاملين رسائل خطوا عليها عبارات تطالب ممثل الصليب بالإسراع بالإفراج عن الأسرى داخل سجون الاحتلال.

وما إن فتح الصليب الأحمر أبوابه حتى تزاحم الأطفال أمامه كل منهم يريد تسليم رسالته قبل الآخر للمبعوث الذي خرج لاستقبالهم.

"الرأي" التقت بعدد من الأطفال الذين جاؤوا من محافظات مختلفة من قطاع غزة للتضامن مع الأسري, فالطفل ابراهيم السايس ابن الرابعة عشر عاماً جاء لهذه الفعالية وعلامات المرض بدت على وجهه لكنه جاء ليتضامن مع الأسرى رغم مرضه.

وآثر الطفل السايس أن يقف تحت حرارة الشمس فسألته "الرأي" عن سبب وقوفه تحت حرارتها الساطعة؛ فقال: "نريد أن نعيش جزء من المعاناة التي يعيشها أسرانا داخل سجون الاحتلال، مطالباً منظمة الصليب الأحمر بأن تستجيب للأطفال وأن لا تهمل هذه الرسائل التي خطت بعرق وحناجر الأطفال.

أما الطفل عز الدين لولو لم يختلف كثيراً عن السايس في مطالباته لأحرار العالم بضرورة التحرك للتخفيف من معاناة الأسرى والعمل على تحريرهم بكل السبل المتاحة؛ فطالب هو الآخر المجتمع الدولي للتحرك للتضامن مع قضية الأسرى وتفعيلها شعبياً ومؤسساتياً حتي تبقي في راسخة في قلوب جميع احرار العالم.

المقاومة هي الحل

وقال: "إن المقاومة هي الخيار الوحيد لتحرير الأسري من داخل السجون, كما فعلت في صفقة وفاء الأحرار قبل اعوام من الآن".

ودعا المؤسسات الدولية لتحمل مسؤولياتها تجاه ما يحدث للأسرى من انتهاكات متواصلة بحقهم كالاعتقال الاداري وسياسية التفتيش العاري بحقهم.

وعلت هتافات الأطفال الذين, وإن كانوا يخاطبون الصليب الأحمر للتدخل بشكل فوري للدفع عن حقوق الأسرى, إلا أنهم طالبوا بخطف الجنود لتحرير الأسرى الفلسطينيين.

أما الطفل أحمد الدير ابن الثانية عشر عاماً كان من الأوائل الذين سلموا رسالتهم للصليب الأحمر أكد أنه سيخرج برفقة الأطفال في فعاليات أخري ولن نقف مكتوفي الأيدي حتى يستجيبوا لمطالبهم.

وأضاف :"سأدعو جميع أصدقائي للخروج بمسيرات عشوائية في مختلف الشوارع والطرقات, حيت نوصل رسالة الاسري للجميع".

أما جمعية واعد للأسري والمحررين التي أشرفت علي هذه الفعالية طالبت هي الأخرى الصليب الأحمر بضرورة النظر إلي هذه الرسائل وأن يعملوا علي تحقيقها علي أرض الواقع.

وأوضح ابراهيم الشامي منسق الفعالية أن الوقفة تأتي لترسيخ قضية الأسرى في قلوب الأطفال حتي يعملوا علي فك قيدهم عما قريب.

وأكد أن قضية الأسرى حاضرة في عقول الأطفال قبل قلوبهم, وأن هذه الرسائل ما جاءت إلا كخطوة أولي لتحريك الضمائر الحية للتكاتف مع قضية الأسرى.

وقال: "إن الأطفال الذين تنافسوا علي المجيء إلي هذا المكان, لا يمكن لهم أن يتنازلوا أو يفرطوا بقضية الأسرى مهما كلفهم الثمن".

وأشار إلى أنهم يأملون أن يستجيب مبعوث الصليب الأحمر بغزة, لرسائلهم هذه المرة, مؤكداً أنه من حقهم أن يعيشوا حياة سعيدة مع آبائهم كبقية أطفال العالم.

تصوير/ إبراهيم فرج 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟