رفح - الرأي - ربيع أبو نقيرة:
شهدت محافظة رفح جنوبي قطاع غزة افتتاح الملعب الخماسي المعشب الثاني من نوعه على أرض حي الشابورة، مما أتاح فرصة كبيرة أمام الشباب التمتع ببيئة آمنة ومهيئة لممارسة رياضة كرة القدم، كونه يمثل إضافة نوعية لعالم الرياضة في المحافظة.
مدير ملعب " كلاسيكو الجنوب " بمحافظة رفح جنوبي قطاع غزة يوسف أبو كوش، أوضح أن فكرة مشروع إنشاء الملعب جاءت لخدمة شريحة كبيرة من أبناء المحافظة بسبب نقص الساحات الرياضية فيها.
شريحة واسعة
ولفت أبو كوش في حديثه " للرأي " إلى أن البيئة السائدة في الملعب الجديد يسودها المحافظة والالتزام وتخلو من الشوائب والشبهات، مشيراً إلى أن المشروع إلى جانب كونه استثمارياً، فإنه يخدم شريحة واسعة من الشباب والرياضيين.
وذكر أن أوقات برنامج اللعب في الملعب تم حجزها قبل افتتاحه، مما يدلل على عطش محافظة رفح وشبابها لممارسة الرياضة في بيئة آمنة ومهيأة لذلك، مشدداً على أن ثمة عقبات واجهت إدارة الملعب في تجهيزه تمثلت في صعوبة جلب الإسمنت اللازم في بناء أساسات وحدود الملعب.
مواصفات عالمية
وأكد أبو كوش أن المعلب تم تجهيزه حسب مواصفات الفيفا في إنشاء الملاعب، وتم تركيب العشب الصناعي من خلال أحد الشركات ، قائلاً: "حرصنا على جلب عشب صناعي من النوع الجيد وفقا للمواصفات العالمية".
وتابع: "نحن بصدد إنشاء مدرسة أو أكاديمية لتعليم كرة القدم للناشئين من سن 8 إلى 14 بهدف إعداد جيل رياضي متمكن بمهارات عالية وأسلوب لعب جيد، يشرف عليه طاقم من المدربين والفنيين الأكفاء أصحاب الخبرة في هذا المجال".
وتكمن أهمية الملعب الخماسي الجديد المعشب صناعياً، في اعتباره إضافة جديدة ومميزة لرياضة كرة القدم، إلى جانب جمعه للكثير من الرياضيين واحتضان شريحة كبيرة من الشباب لقضاء أوقاتهم في ممارسة الرياضة بدلاً من ضياع أوقاتهم في أمور لا فائدة منها، وفق أبو كوش.
إثراء للرياضة
بدوره، أشاد الرياضي المخضرم كيرم العطار خلال حفل افتتاح المعلب بجهود القائمين عليه، معتبراً إياه إضافة نوعية للرياضة في محافظة رفح.
وأكد على أهمية الرياضة وتنمية مهارات الرياضيين من خلال اكتسابها في بيئة آمنة وسليمة، آملا أن يتم إنشاء ملاعب مماثلة من شأنها إثراء الوسط الرياضي باللاعبين المتميزين واكتشاف مواهبهم.
الشاب محمد سحويل سارع إلى حجز ساعة ونصف من برنامج اللعب منذ أن بدأت إدارة الملعب في الشروع بإنشائه، قائلا: "الملعب أتاح فرصة للشباب ممارسة الرياضة بشكل آمن وحضور مباريات مونديال كأس العالم في منطقة نائية تفتقر لمثل هذه الملاعب".
ارتياحاً كبيراً
وعبر عن سعادته لانتقاله وفريق حارته من اللعب في الساحات الرملية التي تفتقر لأدنى مقومات الملاعب، إلى ملعب معشب يواكب التطورات العالمية في إنشائه، قائلا: " زرع ذلك ارتياحاً كبيراً بين أوساط الشباب في ممارسة كرة القدم، وروّح كثيراً عنهم".
ولفت سحويل إلى أن الملعب رغم الحصار الخانق على قطاع غزة منذ ثمانية سنوات ومنع دخول مواد البناء بسبب إغلاق المعابر الرسمية والأنفاق الحدودية، إلا أنه مزود بأحدث الأساليب الإنشائية، من حيث العشب الصناعي والإضاءة الجيدة وتقديم خدمات متميزة.
وقال عقب انتهائه وفريق حارته من ممارسة أول لعبة لهم في الملعب: "لأول مرة نشعر بمتعة كبيرة في اللعب"، مشيراً إلى سعر استئجاره المناسب والذي هو في متناول اليد.
تصوير: ضياء الأغا

