غزة- الرأي- ميسرة شعبان:
لا يعرف أهالي غزة من أي مخرج يخرجون ليذوقوا طعم الحياة النظيفة الآمنة والمستقرة؛ فكلما مرت الأيام تضيق حلقات المعاناة والحصار المطبق عليهم بفعل ممارسات الاحتلال "الإسرائيلي" الذي يأبى أن ترى غزة أفاق المصالحة والوحدة.
و استقبل أهالي قطاع غزة أول أيام شهر رمضان المبارك بالتهنئة والتبريكات بحلول الشهر الفضيل، ولكن، هذه المرة جاءت التهاني عبر صفحات موقع التواصل "الفيس بوك "مختلفة عن سابقاتها.
وجاءت التعليقات لتجسد الأزمات التي يمر بها القطاع جراء ممارسات الاحتلال من جانب، وأزمة الرواتب من جانب آخر.
الكاتب والمحلل السياسي د. فايز أبو شمالة، استهل صفحته على الفيس بوك بكتابة: "ما أجمل غزة، لا تحتاج إلى مسحراتي، فالطائرات الإسرائيلية قامت بالمهمة في أول يوم من رمضان على أكمل وجه! وكل قصف وأنتم بخير"، واصفاً بذلك أحوال ليلة أمس التي قضاها أهالي القطاع وهم في توتر وخوف بسبب قذائف الاحتلال وصواريخها وصوت طائرات الاحتلال التي لم تهدأ.
وكانت قوات الاحتلال شنت قصفا عنيفا على مناطق مختلفة من قطاع غزة طوال ليلة أمس وفجر اليوم.
من جانب آخر، كتب مدير الإعلام في وزارة الأسرى إسلام عبدو على صفحته: "أجمل تهنئة وصلتني بحول شهر رمضان المبارك .. تقول :كل عام وأنت بخير .. وقابض راتبك بشكل كامل )".
وعبر عبدو عن غضبه لدخول شهر رمضان المبارك دون أدنى حديث عن حلول لأزمة الرواتب، قائلا: "حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من يحرم الناس من حقوقها .. ويتلاعب في مشاعرهم وأرزاقهم .. مع حلول هذا الشهر المبارك".
كما وضع "هاشتاق" على صفحته تحت اسم (#رمضان_دون_رواتب)، مضيفاً: "هنيئا لكم السحور على وقع زلزلة الصواريخ .. هنا غزة".
من جهتها، قالت السيدة صفاء الحسنات، على صفحة الفيس بوك: "كل عام ونحن لنا حكومة تدفع لنا الرواتب"، وتعبر عن سخطها لأن الدعاء يأتي في رمضان لحل أزمة الراتب بدلاً من الدعوات بطاعة الله، والرضا والقبول.
فيما أظهر الموظف عبد الله صافي على صفحته الخاصة تهنئته بحلول شهر رمضان قائلاً: "رغم الظروف الصعبة التي نعيشها وقسوة الأيام التي نخوضها تهنئة من قلب محب يتمنى لكم أيام طاعة ورحمة وفرج قريب" مضيفا في تعليقه أن يكون العام القادم ونحن إلى الله والى فلسطين والى تحرير القدس أقرب.
أما الصحافية ابتسام مهدي، فكان حديثها عبر صفحتها عن أزمة الكهرباء في قطاع غزة، وتغيير جدول الكهرباء، والانتظار لعودتها، متسائلة عن وعود شركة الكهرباء بالتزامها بالجدل ولكنه لم يطبق على أرض الواقع قطعة الكهرباء قائلة: "لم تأت الكهرباء، أين وعود شركة الكهرباء".
وأضافت في تعليق آخر، على صفحتها لترسم معاناة قطاع غزة، معبرة عن حيرتها عن أي زاوية تتناول في تقاريرها للكتابة عنه مع تزايد الأزمات.
وقالت: "حصار من شتى الجهات!! معاناة مستمرة ومتفاقمة على معبر رفح، المتنفس الوحيد لما يقارب المليوني بني آدم في القطاع!، البطالة في ارتفاع في البلد!!، تهديدات بين الفينة والأخرى بشن حرب جديدة!!".
وختمت مهدي، حديثها مضيفة أن عدم تقاضي ما يقارب الـ 50 ألف موظف مغلوب على أمره راتبه منذ بضعة أشهر ومرضى بموتوا موت بطيء!!".



