رام الله – الرأي:
أدانت وزارة الخارجية بشدة العدوان "الإسرائيلي" المتواصل في قطاع غزة، مؤكدة أنه مخطط له مسبقاً، ويأتي في إطار سياسة إستراتيجية اعتمدتها الحكومة "الإسرائيلية" لاستهداف الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين.
وبيّنت الوزارة، في بيان وصل "الرأي" نسخة عنه، اليوم الثلاثاء، أن حكومة الاحتلال تترجم هذه السياسة الاحتلالية من خلال تعاملها العدواني مع كل منطقة فلسطينية على حدة، وضمن خصوصيتها.
وقالت إن العدوان "الإسرائيلي" على أبناء الشعب الفلسطيني، وإن اختلفت أشكاله، يشكل حلقات في سياسة تستهدف الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين.
وأضافت أن الضفة تتعرض لعدوان بشع يتمثل في الاجتياحات والاعتقالات بالمئات، وتكثيف البناء الاستيطاني، وعمليات التهويد للقدس، وهدم المنازل، وتقطيع أوصال الأرض الفلسطينية، وإطلاق يد الإرهاب اليهودي ليعيث تخريبا وتدميرا في الضفة، واستهداف رموزها الدينية والثقافية.
ولفتت إلى أن هذه الهجمة الشرسة التي طالت المئات من المواطنين مع تحريض رسمي وإعلامي ضد الوجود الفلسطيني، تترافق ودعوات عنصرية لطرد الفلسطينيين وقتلهم، وتحويل حياتهم في فلسطين إلى جحيم.
واعتبرت الوزارة أن القضية لم تعد مرتبطة بموقف "إسرائيلي" يحول دون قيام دولة فلسطين، إنما تتعداه لاستهداف وجود الجذور الفلسطينية في أرض فلسطين، كسياسة متكاملة الأطراف.
وأوضحت أنه في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة "الإسرائيلية" لتصدير أزماتها إلى الجانب الفلسطيني، فإن العدوان الهمجي على قطاع غزة يهدف إلى تدمير حياة الإنسان الفلسطيني، من خلال ضرب مقومات وجوده على الأرض.
وأشارت إلى أن غارات الطائرات الحربية "الإسرائيلية" تؤدي إلى هدم منازل المواطنين ومؤسساتهم، وقتل الفلسطينيين العزل، الأمر الذي يشكل أيضاٍ ترجمة "إسرائيلية" لكيفية التعامل العدواني مع قطاع غزة.
وأكدت الوزارة أن "هذه المخاطر تستدعي منا تعزيز وتكثيف العمل لإنجاح الجهود المبذولة في موضوع المصالحة، وتوفير الفرص العملياتية لإنجاح جهود حكومة الوفاق الوطني، والابتعاد عن بذور الفرقة التي تبثها إسرائيل عبر سياساتها ووسائلها الإعلامية التحريضية".

