مَضى علَى قِطاعِ غزّة عدوانانِ صُهيونيان (معركة الفُرقَان، ومعركة حجَارةُ السجيّل) واللتان حققت فيهما المقاومة الفلسطينية نصراً مؤزراً : وفي هذه الأيام الرمضانيّة : يخوضُ أهلُ غزّة عُدواناً صُهيونياً همَجياً ثالثاً (معركةُ العَصفْ المَأكولْ). وموظفو غزة يا حكومة الحمد الله: يسَتبسلون فيْ خدمة شعبهم، ويسطرون أروع معاني المهنيّة والإخلاصْ في العمَل.، ويقفون جنباً إلى جنب مع شعبهم يضمدون جراحاتهم، ويكفكفون دمعات الأطفال، ويستغيثون بصرخات النساء.
مُوظفُو غزّة يا حكومة الحمد الله : كلما قلّت الرواتب، واشتدت المِحنَة وزادتْ وتيْرةُ العُدوان الصهيونِي وبطشِ طائراتِه وصواريخه على أبْناء شعْبهم، زادت نخوةُ وشهامةُ أولئكَ الشّرفاء الرّجال، الذين لا يضرّهم نفادُ اللُقمة، وضنَك المَعيشَة، موظفو غزة يا حكومة الحمد الله: بأخلاقهم العالية ومهنيتهم الصادقة، سيواصلون عملهم ولسان حالهم يقول: "نحن خدماً لشعب غزة المقاوم، يدنا مع المقاومة، والنصر حليف لنا" . موظفو غزة يا حكومة الحمد الله: لم يضحوا بالرواتب فحسب، بل ضحوا وما زالوا بأرواحهم ودمائهم، وعائلاتهم فداءً للوطن، وهم يعملون تحت القصف الصهيوني.
موظفو غزة يا حكومة الحمد الله: لَنْ تمْنعهم "قلّة الرَواتبْ" مِن خِدمة أبناء شعبهم، وإخماد الحرائق، وإنقاذ الجرحى، وانتشال جثث الشهداء، وحمل الكاميرات، وقول الحق، ونقل الحقيقة . موظفو غزة يا حكومة الحمد الله: ما نقوم به الآن من خدمة شعبنا رغم قلة الرواتب، هو أقل القليل، كي نحقق النصر .

