ملفات خاصة » ملفات خاصة

غزة تواجه العدوان وتشكو الخذلان!

13 آب / يوليو 2014 06:09

الطفل مؤيد الأعرج الذي استشهد الليلة الماضية
الطفل مؤيد الأعرج الذي استشهد الليلة الماضية

غزة – الرأي – شعبان عدس:

ستة أيام عاشتها غزة وأهلها تحت حمم الطائرات الحربية بشتى أنوعها ولا زالت صامدة، تواجه عنجهية الاحتلال "الإسرائيلي" الذي وضع ما تسمى بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان جانباً وأخذ يُنكل بالمدنيين من الأطفال والنساء والطاعنين بالسن.

ورغم عظم الجرُح الذي يُصيب غزة وأهلها المُرهقين أصلاً من أثار الحصار الظالم المفروض عليهم منذ 7 سنوات ونيف، تقف 22 دولة عربية إلا من رحم الله، موقف المتفرج دون أن تنطق ولو بكلمة تضمده، وتُشعر المظلومين بوجودهم.

الكاتب والمحلل السياسي عدنان أبو عامر، أكد أن الصمت العربي حيال ما تتعرض له غزة يُعطي الاحتلال فرصة لممارسة المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين داخل القطاع دون أن يردعه أحد، وهذا ما يركن عليه الاحتلال ويجعله يمضي في غطرسته.

وبين أبو عامر في حديثه لوكالة "الرأي" السبت أن انشغال الدول العربية بشؤونها الداخلية يحول دون انتباهها لما يحصل في غزة ويجعلها غير قادرة على بلورة موقف ذا جدوا، من شأنه أجبار الاحتلال على وقف العدوان.

وقال: "رغم السبب أعلاه، يجب القول أنه من الواضح أن هناك بعض الدول والأطراف العربية لديها الرغبة بما يحصل في غزة، بهدف القضاء على حركة حماس، التي يعتبرونها امتداداً للقوى الإسلامية في بلادهم، مما يدفعهم لغض الطرف".

وبين أن غزة لا يمكن لها أن تواجه عدواناً بهذا الحجم لوحدها وبمعزل عن الدعم العربي والإسلامي، لكن مهمة غزة لا تتمثل بهزيمة "إسرائيل" التي تُلقي مئات أطنان من المتفجرات عليها، لكن غزة وأهلها ينشدون الحرية والعيش بكرامة، وعلى العرب دعمهم في ذلك.

وحول توقعاته بشأن سير العملية العسكرية ضد القطاع خلال الأيام القادمة، ذكر أبو عامر أن المعطيات على الأرض وميدانياً لحظة بلحظة هي من تحدد مجريات الأحداث، إلا أن عدم قدرة الاحتلال على تحقيق أهدافه عبر الجو لن يدفعه للخوض في وحل غزة برياً.

وبلغت حصيلة الشهداء حتى إعداد هذا التقرير في العملية العسكرية المتواصلة التي يشُنها الاحتلال على قطاع غزة باسم "الجرف الصامد" لليوم السادس على التوالي، إلى (166) بينهم أطفال ونساء وكبار سن، إضافة إلى أكثر من (1120) آخرين بجراح مختلفة.

وليس من المتوقع أن يقوم حكام قتلوا شعوبهم وأذاقوهم صنوف العذاب بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ونصرته في وجه الاحتلال "الإسرائيلي"، كما يقول الكاتب والمحلل السياسي صالح النعامي لوكالة "الرأي".

وأشار النعامي إلى أن مطالب المقاومة التي تضعها شرطاً لوقف إطلاق النار تُعد أمراً طبيعياً ومن حق الشعب الفلسطيني الذي ذاق الويلات على يد عدوه الذي يحتل أرضه ويمارس بحقه شتى أنواع الجرائم غير الإنسانية.

وشدد على أن صمود المقاومة في هذه المعركة هو الكفيل الوحيد الذي سيجعلها تحقق مكاسب لصالح شعبها وتُرغم الاحتلال على القبول بمطالبها رغم وجودها منفرة في المواجهة معه بعدما خُذلها القريب والبعيد.

ونوه إلى أن العدوان الحالي هو أمر مُبيت في هذا التوقيت الذي يشهد انشغال الدول العربية بنفسها وأمورها الداخلية، حيث ظن الاحتلال أن حماس ضعيفة ومعزولة ويمكن ضربها.

وأضاف "منذ أن بدأت العملية العسكرية أدرك الاحتلال أنه فشل في اختيار التوقيت والوسيلة للقضاء على حماس واستئصال المقاومة، بعدما فشل في تحقيق ولو جزء بسيط من أهدافه".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟