ملفات خاصة » ملفات خاصة

الأورومتوسطي: النازحون أبرز ضحايا العدوان "الإسرائيلي"

02 آب / أغسطس 2014 04:41

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 جنيف – الرأي:

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقره جنيف اليوم السبت، إن قوات الاحتلال استهدفت في قصفها العنيف الذي طال جنوب قطاع غزة التجمعات السكنية، وأماكن تجمع النازحين ما تسبب على مدار 24 ساعة باستشهاد ما لا يقل 110 في محافظة رفح وحدها، إضافة إلى إصابة العشرات بجروح.

وأضاف المرصد في تقرير له صباح اليوم: لم يكن يدور في ذهن أهالي رفح الذين خرجوا من بيوتهم في وقت سابق ونزحوا الى مدارس الأونروا هربا بأرواحهم من الهجوم الإسرائيلي المتواصل منذ أسابيع على قطاع غزة، أنّ الموت ينتظرهم في ساعات التهدئة الإنسانية المعلنة، والتي ما أن دخلت حيّز التنفيذ حتى سارعوا ليستغلوها بتفقد بيوتهم المدمرة وبقايا ذكرياتهم ومتعلقاتهم المتناثرة تحت الركام الهائل.

وأكد أن جيش الاحتلال ارتكب مجزرة بحقهم بعد أقلّ من ساعة على سريان التهدئة الإنسانية التي لم تصمد طويلا، فقام بعيد الثامنة من صباح الجمعة بقصف الآلاف الذين كانوا في شوارع شرقي رفح جنوب قطاع غزة بشكل عشوائي وعنيف بالمدفعية والطيران الحربي وبعشرات القذائف، وقصف السوق التجاري في المدينة.

ولفت إلى أن قصف الاحتلال تسبب بمقتل 110 فلسطينيا وإصابة مائتين آخرين حسب إحصائيات أولية بالإضافة إلى وجود جثث بالشوارع لم تتمكن الطواقم الطبية من انتشالها.

وأشار الى أن الاحتلال تعمد قصف الطواقم الطبية التي تسارع الى مكان القصف لانتشال القتلى والجرحى، فقد قتل ثلاثة مسعفين بعد قصف استهدف سيارة إسعاف في رفح، وبينما كان المصابون وجثامين القتلى يتوافدون الى مستشفى أبو يوسف النجار في منطقة الجنينة في محافظة رفح تعرض مدخل المشفى لقصف عنيف، ووصفت وزارة الصحة ما تعرض له المشفى بالانتهاك الخطير والمجزرة.

 ولفت التقرير نقلاُ عن مصدر طبي أنه تم مساء أمس الجمعة، أنه تم إخلاء المرضى والجرحى بالإضافة إلى الكادر الطبي من داخل مستشفى أبو يوسف جنوب قطاع غزة، بسبب خطورة الوضع. وتم اتخاذ هذا الإجراء بسبب كثافة النيران الإسرائيلية وخطورة التنقل في محيط المستشفى والقصف المدفعي والصاروخي الكثيف في المنطقة، والذي طال المناطق المتاخمة للمستشفى.

وقال: ولم تتسبب أوقات التهدئة القليلة فقط بمجزرة رفح، انما كشفت عن حجم المجازر التي نفذت سابقا بحق حي الشجاعية في غزة وبلدة خزاعة شرق خانيونس، حيث تشير تقديرات بانتشال أكثر من 40 جثة في مناطق متعددة معظمها في خزاعة.

وذكر المرصد أن إفادات شهود العيان في خزاعة، والذين ذهبوا لتفقّد بيوتهم بعد أكثر من أسبوع من مغادرتها بسبب القصف العنيف، أكّدت وجود حالات إعدام جماعي شهدتها المنطقة، وقالوا إنهم شاهدوا جثثاً متراكمة فوق بعضها في إحدى دورات المياه في أحد منازل البلدة.

ونقل المرصد عن مصادر طبية قولها إنه تم انتشال أكثر من 25 جثة بينهم اسر كاملة من خزاعة، واستهدفت قناصة الجيش الاسرائيلي المواطنين أثناء انتشالهم للقتلى في خزاعة.

وقال التقرير: واستمع المرصد لشهادات أولية تفيد بحدوث عمليات قتل جماعي في البلدة وتصفيات جسدية، كما أنه في حي الشجاعية بغزة تحولت عشرات المنازل إلى ركام بفعل القصف العنيف الذي طال المنطقة، فيما تعرضت عشرات المنازل الأخرى للتدمير الجزئي، في صورة أشبه ما تكون بصورة المناطق المدمرة بسبب الزلازل والكوارث الطبيعية، 'غير أن المختلف هنا هو أن هذه المجزرة كانت بفعل متعمد وهمجي قامت به القوات المسلحة الإسرائيلية'.

وعقّب المرصد على هذه المجازر قائلا: 'ما من سبب يمكن أن يبرر عملية القتل المتعمد للمدنيين واستهدافهم واستهداف بيوتهم بهذه الصورة العشوائية والواسعة جدا. ما يجري هو مجزرة وجريمة حرب تخالف أبسط الأعراف الإنسانية والأخلاقية فضلاً عن القانونية'.

وتابع المرصد: من الواضح أن إسرائيل تسعى للانتقام من المدنيين في قطاع غزة من خلال إيقاعهم تحت العقاب الجماعي'. ورأى عادل 'أن على الأمم المتحدة بأذرعها المختصة، ولا سيما مجلس الأمن، المسارعة في اتخاذ إجراءات فعالة بحق إسرائيل وبما يقود إلى محاكمة المسؤولين عن هذه التصرفات اللاإنسانية'.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟