غزة- الرأي- عبد الله كرسوع:
لم يكتفي الاحتلال الصهيوني باستهداف المدنيين في قطاع غزة في ظل عجزه الواضح للتصدي لضربات المقاومة، فانتقل للانتقام من المؤسسات التي خرجت العقول التي تدافع عن تراب وطنها.
الاحتلال الصهيوني استهدف المسيرة التعليمية وعمد على تقويض تطورها من خلال قصف مؤسساتها، بالرغم من تأكده من خلوها من أي مظهر من مظاهر المقاومة إلا أنه صب جمّ غضبه عليها.
فلم تكن المدارس الخاضعة لإشراف وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) ولا حتى الجامعات الفلسطينية بمنأى عن صواريخ وقذائف الآلة العسكرية التي واصلت ضربها للمساجد والمنازل.
رئيس الجامعة الاسلامية د. كمالين شعت أوضح أن التقديرات الأولية للخسائر الناتجة عن استهداف مبني الإدارة في الجامعة الإسلامية قد تصل إلى مليون ونصف مليون دولار.
وقال شعت في حديثه للرأي إن الاستهداف طال مبنى الإدارة الرئيس في الجامعة الإسلامية بغزة، يقع المبنى المستهدف في قلب الجامعة ويضم المكاتب الإدارية لرئاسة الجامعة ونواب الرئيس وعمداء الكليات، ومكتب الشئون الأكاديمية والتعليم الإلكتروني وشئون الموظفين وعمادة الجودة والتخطيط و كليات الآداب والتربية والهندسة والشريعة والقانون والدراسات العليا، بالإضافة إلى غرف الاجتماعات المختلفة و المكاتب الإدارية الأخرى.
وتابع:" نظراً لشدة القصف الذي وقع على هذا المبنى فقد تأثرت بعض المباني المحيطة وبشكل خاص مبنى المؤتمرات الكبرى وقاعة استقبال كبار الزوار. ومن الجدير بالذكر أن الخراب طال عددا كبيرا من أجهزة الحاسوب والأجهزة المكتبية المختلفة والأثاث المكتبي".
ودعا شعت جميع الجهات الأكاديمية والدولية ومؤسسات حقوق الإنسان، والجامعات التي تربطها بها علاقات شراكة واتفاقات تعاون إلى الإعراب عن الاستنكار الشديد لهذا الاعتداء الآثم على مؤسسة أكاديمية عريقة.
كما ودعا الجميع إلى الإعراب عن السخط والغضب نحو قوات الاحتلال الغاشمة ومطالبتها بالكف عن جرائمها واحترام الاتفاقيات الدولية، وتجنيب المدنيين والمؤسسات المدنية ويلات الحرب والتدمير.
من جانبه استنكر وكيل وزارة التربية والتعليم العالي د. زياد ثابت قيام الاحتلال الاسرائيلي باستهداف عدد من المدارس والجامعات والكليات الجامعية في قطاع غزة، الأمر الذي وصفه بالجريمة.
وقال ثابت خلال حديثه للرأي إن الاحتلال استهدف ما يزيد عن 150مدرسة وتم تدميرها ما بين جزئي وكلي لافتاً إلى ان هذه الجريمة البشعة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي يمارسها الاحتلال بحق الطلبة والمؤسسات التربوية.
وتابع:" الاحتلال استهدف كل شيء في قطاع غزة دمر الحجر والشجر والبشر لعدم تمكنه من مواجهة المقاومة، فانتفل إلى استهداف المؤسسات الحيوية يريد أن يدمر القطاع أمام صمت دولي وعربي مهين، وهذا ما يبرهن على همجية الاحتلال وسياساته الرامية إلى محاربة التعليم الأمر الذي يشكل انتهاكاً خطيراً للحق في التعليم".
وأكد على أن الذي شجّع وأعطى الضوء الأخضر للاحتلال في الاستمرار في جرائمه هو استمرار الصمت الدولي ووقوف الامم المتحدة إلى جانب الاحتلال دون أي دليل، مشدداً على أن وزارته ستعيد بناء كل المؤسسات الذي دمرها الاحتلال وإعداد جيل جديد لمعركة النصر الكبرى.
واستطرد ثابت بالقول:" الاحتلال يريد تدمير المدارس لأنها خرجت جيل قادر على تمريغ أنف الاحتلال في تراب غزة والدفاع عن حياض الأمة، يريد أن يقول لأهل غزة سنخرجكم من هذه الحرب ولن تجدوا شيئاً صالحاً للحياة"، مشدداً على أن الاحتلال واهم إذا اعتقد أنه نال من صمود هذا الشعب.
بدوره استنكر المستشار الإعلامي للأونروا عدنان أبو حسنة، استهداف الاحتلال لمدارس الوكالة معبراً عن صدمته والذي كان آخرها استهداف مدرسة للوكالة تؤوي 3 آلاف من النازحين في رفح
وقال إن عدد اللاجئين في مدارس الاونروا التسعين المنتشرة في كافة أنحاء قطاع غزة بلغ حتى صباح اليوم نحو 260 ألف لاجئ تقدم لهم الاونروا الطعام والشراب والأغطية والادوات الصحية رغم وجود نقص كبير في هذه المواد بسبب الأعداد الكبيرة التي تتدفق يوميا على مراكزها.

