هآرتس – من عكيفا الدار
المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين ستستأنف الشهر القادم على أساس تفاهم يقضي بأن يتم الإعلان في غضون سنتين رسميا عن إقامة دولة فلسطينية، هكذا قالت لـ "هآرتس" مصادر فلسطينية وأوروبية. واليوم يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القاهرة ثنائيا مع الرئيس المصري حسني مبارك. وأفادت مصادر إسرائيلية بان الرجلين سيبحثان في الاتصالات مع الفلسطينيين وفي الصفقة لتحرير الجندي المخطوف جلعاد شليت.
في المرحلة الاولى ستتركز المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين على ترسيم الحدود الدائمة بين اسرائيل والضفة. بسبب تحفظ الفلسطينيين من فكرة الدولة بحدود مؤقتة، كما تقترح عليهم المرحلة الثانية من خريطة الطريق، فان الخطوة ستعرف أغلب الظن كـ "اعتراف مسبق" بفلسطين. وذلك، استنادا الى اعلان امريكي واوروبي علني بان تقوم الحدود الدائمة على خطوط الرابع من حزيران 1967 (مع امكانية اتفاق اسرائيلي – فلسطيني على تبادل الاراضي).
بسبب معارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو البحث في المرحلة الاولى في مسألتي القدس واللاجئين، فان حل هاتين المسألتين لن يعرقل الاعلان عن دولة فلسطينية مستقلة. وكذا مطلب نتنياهو من الفلسطينيين الاعتراف باسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي وخطوات التطبيع من جانب الدول العربية، لن تكون شروطا لـ "الاعتراف المسبق" بفلسطين. وقال مصدر فلسطيني ان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس (ابو مازن) قرر في الاونة الاخيرة ان يقف رئيس دائرة المفاوضات في م.ت.ف د. صائب عريقات على رأس فريق المحادثات الفلسطيني. يمكن ان يجري ابو مازن نفسه بالتوازي محادثات ثنائية مع رئيس الوزراء نتنياهو، مثلما درج مع سلفه ايهود اولمرت.
وقال نتنياهو الاسبوع الماضي في محادثات مغلقة ان الخلاف مع الامريكيين في مسألة المستوطنات تتركز الان في مسألة اذا كان التجميد سيستمر ستة اشهر كما يقترح أم سنة، كما يقترح الامريكيون. وأعرب عن ثقته بان يتوفر الحل الوسط في الايام القريبة القادمة، ربما في اللقاء الذي يعقده هذا الاسبوع مع مبعوث الرئيس اوباما، جورج ميتشل. وهكذا تشق الطريق للقاء ثلاثي بين الرئيس اوباما، نتنياهو وعباس المخطط له الاسبوع القادم في نيويورك.
مصدر دبلوماسي كبير قال أمس ان اقتراح المنسق السياسي للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا بان تقبل الامم المتحدة فلسطين الى صفوفها في غضون سنتين جاء بالتشاور مع أعلى القيادات في الادارة الامريكية. وتقوم الخطة ضمن امور اخرى على أساس أفكار عرضها رئيس الدولة شمعون بيرس مؤخرا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعماء أجانب، بينهم الرئيس المصري مبارك، وكذا امام المبعوث ميتشل ووزير الخارجية الاسباني ميغال موراتينوس.
رئيس الدولة شمعون بيرس وصف في تلك المحادثات رئيس وزراء السلطة سلام فياض بانه "بن غوريون الفلسطيني". وتطرق الرئيس بذلك الى خطة فياض بناء بنية تحتية لدولة فلسطينية والاعلان عنها في غضون سنتين كدولة بحكم الامر الواقع. ويشار الى انه خلافا لوزير الخارجية افيغدور ليبرمان الذي أعلن بان "اسرائيل ستعارض مثل هذه الخطوة، فان نتنياهو امتنع عن الرد على خطة فياض.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 13/9/2009.

